الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

مهرجان الثقافة السابع ..حراك التنافس الإبداعي

ود مدني: هادية قاسم المهدي
 
رقصت الجزيرة الخضراء على إيقاعات الموسيقى ،وتمايلت طرباً وهي تعانق إبداعات متباينة إحتفاء بإنطلاقة مهرجان الثقافة السابع  الذي أختير له ( أرض المحنة ) لما بها من حراك ثقافي متعدد ، وبنى تحتية مميزة .وقد أعلن وزير الثقافة الطيب حسن بدوي إنطلاقة المهرجان 2018م – 2020م في مؤتمر صحفي جامع ،ليتواصل الإحتفاء بمعرض تراثي ضخم  وليلة ثقافية كبرى جمعت أعمالاً تنافسية جاذبة من المشاركين الشباب . 
( نجوع ) كانت حاضرة هنالك ،وقد رصدت كل ما جاء في المهرجان ، السطور التالية توضح الكثير :-
مؤتمر صحفي جامع
شهد المؤتمر الصحفي الذي أقيم بقاعة قصر الضيافة بمدينة ودمدني حضورا نوعيا ، تقدمه السيد وزير الثقافة الإتحادي الطيب حسن بدوي – وزير الثقافة بولاية الجزيرة إنعام حسن عبد الحفيظ – وزير الثقافة والإعلام والشباب والرياضة بولاية القضارف بشير حماد – الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون موفق عبد الرحمن – رئيس اللجنة الفنية للمهرجان الشاعر التجاني حاج موسى – الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد – الفنان عمر إحساس – الشاعر الكبير تاج السر عباس –فنان مدني صديق سرحان – الدرامي عز الدين كوجاك وكوكبة من المبدعين والإعلاميين .
وقد أكد بدوي في حديثه أن السودان حافل بالتنوع الثقافي العميق وبحضاره لها أبعاد كبيرة ، مشيراً الى مملكة سنار التي حكمت البلاد لأكثر من ثلاثمائة عاماً ، وما بها من حضارة عريقة  ضاربة في الجذور .كما أوضح أن الثقافة هي أساس التنمية الشاملة ، وجدد سعيهم في المضي قدماً لإستكمال التنمية الثقافية الشاملة في السودان ،و أنهم يعملون على تثقيف السياسة بدلاً من تسييس الثقافة . وألمح بدوي الى أن المهرجان ما هو الي متداد للمهرجانات التي سبقته ، موضحاً أن اختيار ولاية الجزيرة لانطلاقة المهرجان هي خطوة لتعميم النموذج على الولايات الأخرى .
ومن جهته أكد الأستاذ موفق عبد الرحمن أن المهرجان يأتي برعاية كريمة من رئيس الوزراء القومي والنائب الأول لرئيس الجمهورية سعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح ،مشيراً الي أن المهرجان سيمتد لعامين كاملين .وكشف موفق عن شخصية المهرجان والتي أختير لها أن يكون ( محمد أحمد المحجوب ) ،منوهاً الي أن المنافسات تقع في 14 ضربا  من ضروب الإبداع المختلفة ، وأنهم ربطوا الجوائز بأسماء المبدعين تكريماً وعرفاناً لهم مثل ربط الفنون المسرحية بإسم الراحل الفاضل سعيد ،التشكيل بالراحل بسطاوي بغدادي  وهكذا .وذهب موفق في حديثه الي أن الغرض من إنتظام الفعاليات العديدة معالجة الواقع الثقافي وتعزيز كثير من المبادرات في كافة الولايات .كاشفاً عن مراجعة الإتحادات وعملها وزيارات خارجية للمشاركين ،إضافة الي الإعداد لصناعة كتاب يحمل اسم المهرجان .
وقد أكدت زير الثقافة بولاية الجزيرة الأستاذة إنعام حسن عبد الحفيظ أن المهرجان قد تضمن ثلاثة محاور وهي محور المشاركة والذي يعنى بالنزول للقاعدة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المبدعين ، إضافة محور المشاركة والذي يتمثل في مشاركة المجتمع في المهرجان من خلال التنظيم والتدريب للعمل الثقافي  بجانب محور الجوائز والشراكات .كما ألمحت الي أن إشراكهم لعدد من الإدارات ذات الصلة مثل إدارة الإعلام ،فيما أشركت أيضاً جزء من أهل الولاية المهتمين بالشأن الثقافي .وقد أوضحت إنعام أن بعض البرامج التنافسية لا يمكن تقديمه عبر المسرح مثل ( السرديات ) ، مضيفة أنه قد تم تكوين نادي السينما والتصوير عبر إستيعابهم لمجموعة كبيرة من الناشطين في المجال .وأعربت السيدة الوزيرة في خواتيم حديثها عن إمتنانها للجماهير الكبيرة كاشفة عن جائزة للجمهور وهي مصممة لحضور المنافسات من خلال أكبر عدد متابع ، بجانب جائزة تنظيم الليالي الثقافية ،وجائزة خاصة لإحدى إدارات التنظيم ،وجائزة الصحافة الفنية والجانب الإعلامي .وقالت أيضاً : هنالك نهضة تنموية كبيرة حدثت في ولاية الجزيرة بجانب الحراك الثقافي الكبير ، ونطمح أن يتواصل العطاء الإبداعي بالشكل الذي يتناسب مع عراقة الولاية .
وقد تحدث رئيس اللجنة الفنية الأستاذ التيجاني حاج موسى عن أهمية الاحتفال بالإبداع والمبدعين ، ووصف المهرجان بأنه يوم عيد المبدع السوداني وعُرسه . موضحاً أن إنطلاقة المهرجان من الجزيرة جاء لجهة إهتمامها بالشأن الثقافي .
آلية التنفيذ وضروب تنافس مختلفة
 بدأت المنافسات بين المشاركين في مستواها الأول على مستوى المحليات لتصعيد الفائزين في هذه المرحلة الي مستوى الولاية ومن ثم إجراء التنافس بين الولايات على المستوى القومي .وقد تضمن المهرجان قائمة من الفعاليات الفنية المتخصصة للإحاطة بأنشطة الكيانات الثقافية والفنية .أما مجالات التنافس فقد إندرجت في : الفنون المسرحية – مسرح الطفل ، العرائس –الموسيقى والغناء – الفنون التشكيلية – الإنشاد- المديح النبوي – التصوير الفتوغرافي – الأفلام التسجيلية – الدراسات والبحوث – الرواية – القصة – الشعر الفصيح والعامي – الفنون الشعبية – الثقافة المادية (الصناعات التقليدية ) .
جوائز ورموز ثقافية
تمت تسمية جوائز المنافسات بأسماء رموز ثقافية في كافة مجالات التنافس على النحو التالي :
الفنون المسرحية ب-الفاضل سعيد ،مسرح الطفل والعرائس - محمد رضا حسين ، الموسيقى والغناء – عبد الكريم مختار(كرومة) ،الفنون التشكيلية – بسطاوي بغدادي ،الإنشاد والمديح النبوي- الشيخ السماني أحمد عالم ، التصوير الفتوغرافي – أحمد محمود أحمد فضل ،الأفلام التسجيلية – جاد الله جبارة ، الدراسات والبحوث – عون الشريف قاسم ، الرواية – خليل عبد الله الحاج ،القصة القصيرة – زهاء الطاهر ، القصة القصيرة جداً – فاطمة السنوسي ، الشعر الفصيح والعامي – محمد يوسف موسى ، الآلات الموسيقية الحديثة _ محمدية .
ليلة زاهية
اختتمت فعاليات المهرجان الكبير بليلة ثقافية كبرى امتدت زهاء الخمس ساعات بمسرح ود مدني ، وتمت فيه مشاركات لعدد من المبدعين ،تمكن خلالها المشاركون من تقديم مواد إبداعية جاذبة لاقت قبولاً ورضا المتابعين ،وإمتد هذا التدفق الإبداعي الي أن خُتم بأنغام الفنان عاصم البنا الذي غنى كما لم يغنِ من قبل .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

800 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search