الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

لغة الإشارة ليست فقط للصم.. قد تنقذك وتنقذ عربتك

مقال يُعاد فى كل خريف
لغة الاشارة واحدة من اهم الوسائل التى تعين ذوى الضعف السمعي او الاعاقة السمعية على التواصل مع الاشخاص الآخرين، وبين ذوى الاعاقة السمعة انفسهم، وعلى الرغم من قدم استخدام لغة الاشارة للصم، حيث ظهر تاريخ استخدامها كاداة للتواصل بين الصم منذ القرن السابع عشر فى اسبانيا، الا ان تاريخها اقدم من ذلك بكثير .
ويمكن تعريف اللغة بأنها مجموعة من الرموز المتعارف عليها، التي تتكامل مع بعضها مؤلفةً الصيغ والمفردات والجُمل، وتستخدم كوسيلة للتخاطب وتبادل الأفكار والمشاعر بين أفراد المجتمع الواحد، وترتبط بالتفكير والعمليات العقلية المختلفة، اما لغة الإشارة فهى كباقي اللغات المتعارف عليها فهي مجموعة من الإشارات المعبّرة عن المفردات والجمل، وهي رموز حركيّة بصرية، تلخص اللغة في قوالب إشارية يستخدمها الصم في التخاطب وتبادل الأفكار والمشاعر، وهي لغة استبدلت النطق بالحركة والسمع بالبصر، لذلك فهي لغة تقوم بالأساس على البصر ومرونة الحركة والسرعة في الأداء، فترى الصم من أدق الناس ملاحظةً، وأسرعهم حركة، كما أنّها البديل لسمعهم ونطقهم .
اما فى السودان فيرى بعض المختصين ان تاريخ لغة الإشارة والاهتمام بالصم فى السودان قد بدأ فى عام 1968م، مع الدكتور طه طلعت اختصاصي الانف والاذن والحنجرة، حيث تم تأسيس جمعية الامل لرعاية الصم .
وقد اهتم العالم كلة بلغة الاشارة فى محاولة جادة لدمج ذوى الاعاقة السمعية فى المجتمع حتى يمحو مقولة (الاعمى مفارق الدنيا والاصم مفارق الجماعة)، فاغلب الاتجاهات الحديثة الآن تسعى الى دمج كل اصحاب المشكلات والتحديات والاعاقات فى المجتمع. ويتطلب ذلك الاهتمام بالوسائل والتقنيات التى يمكن ان تساعد على دمج هؤلاء الاشخاص. لذلك فقد اعترف اغلب العالم بلغة الاشارة، وبالتالى ساعد ذلك كثيراً على بروز جانب خفى فى شخصيات الصم، فاصبح منهم من يكتب الشعر والغزل، ويرتقى جزء كبير منهم اعلى الدرجات العلمية. وللمعلومية عزيزى القارئ ان لغة الاشارة تختلف من بلد الى بلد ومن قارة الى قارة، فهى مثل اللغات الكلامية تماماً تختلف باختلاف الثقافات .
وهنا فى السودان فقد تم اصدار قاموس الاشارة الجزء الاول فى عام 2009م .
اما على المستوى الشعبى فنحن كثيراً ما نستخدم لغة الاشارة فى المواقف التى قد تكون اللغة المنطوقة غير ذات فائدة كبيرة فيها. فنجد ان اصحاب المركبات العامة يبرعون فى استخدام اشارات تبين للواقفين على محطات المواصلات او الشارع وجهة تلك المركبة .
والجميل فى الامر انه يمكن اعتبار ما يضعه المواطنون على حفر الاسفلت لتنبيه السائقين لوجود حفر فى الطريق بعد هطول الامطار لغة للاشارة . فاذا وجدت عزيزى السائق حجراً صخماً فى منتصف طريق الاسفلت تغطي المياة نصفه فاعلم انها حفرة متوسطة العمق ولكنها كبيرة المساحة فابتعد عنها. اما اذا وجدت اطار عربة فى منتصف الاسفلت فاعلم انها حفرة لمنهول فى شارع الاسفلت او حفرة عميقة .
اما اذا وجدت عصا طويلة مربوط فى اعلاها (كيس) او قطعة من القماش فابتعد فإن هذه الحفرة قد (تبلعك انت وعربيتك) .
وختاماً عزيزى القارئ حاول ان تعرف بعضاً من لغة الاشارة، فى محاولة منا لدمج ذوى الاعاقات السمعية فى مجتمعنا. فبدون الاحساس المتبادل بالحب بيننا فنحن جميعا لا نسوى شيئاً .
ودمتم فى حفظ الله ورعايته .
واتذكروا.. نحن ما هينين .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

683 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search