mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

(ريحة البمبان).. مواكب شعرية أسبوعية

هادية قاسم المهدي
قبل الثورة بأيام قلائل أعلن القائمون على برنامج (ريحة البن) عبر الصفحة الرسمية للبرنامج توقفه هذا الموسم تضامناً مع الثوّار والاحتجاجات التي امتدت لشهور، ومراعاةً لأسر الشهداء الذين فقدوا أبناءهم في المواكب. وربما كان هذا الموقف قد أثلج صدور الكثيرين، لجهة تضامن الشاعر محمود الجيلي مع الثورة، والذي كان يرى أن إقامة برنامج محضور على جثث الشهداء ما هو إلا سقوط أخلاقي ووطني، سيما أن الحريات وقتها لم تكن متاحة، وأن الشعر الثوري ممنوع بأمر السلطات. ولكن وبعد اقتلاع النظام البائد قفزت لديهم فكرة، وهي نقل الشعر الثوري وتصوير البرنامج مع تغيير اسمه ونقله من أمام ساحات الاعتصام:
شرعية المتابعة
برنامج (ريحة البن) يعتبر أكثر البرامج مشاهدة ومتابعة في شهر رمضان، فربما كانت طريقة التناول والحوار فيه هي التي أكسبته شرعية المتابعة، وقد تمكّن البرنامج طوال السنوات الماضية من إخراج شعراء لا يُستهان بهم الي المحيط الشعري. وغير ذلك فإن الشاعر محمود الجيلي صاحب باع في الشعر الفصيح والعامي مما جعله يُوفّق في اختيار الشعراء المجوّدين والذين أضافوا للبرنامج قوة وجودة.
الموكب الأول
وجدت الحلقة الاولى عبر اليوتيوب لبرنامج (ريحة البمبان) الذي يعده ويقدمه الشاعر الإعلامي محمود الجيلي ردود أفعال واسعة بعد أن حصدت آلاف المشاهدات بعد بثها مباشرةً. فالبرنامج والذي كان يُبث طوال السنوات الماضية باسم (ريحة البن) عبر شاشة النيل الأزرق لم تتح له الظروف هذا العام ــ وفقا لمتابعين ــ حتى يتم عرضه عبر الفضائيات المحلية والتي تتطلب توفير رعاية كاملة للبرنامج، وربما ذلك ما دعا الشاعر الجيلي لبثه عبر اليوتيوب.
وكانت الحلقة الأولى التي أطلق عليها (الموكب الأول) والتي عُرضت الخميس المنصرم قد وجدت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، ونُشرت عبرها قصائد ثورية لعدد من الشعراء من داخل أرض الاعتصام. وقد قدّم محمود الجيلي مقدمة بسيطة في بداية الموكب، أوضح فيها أن رمضان هذا العام يأتي بريحة الحرية والسلام والعدالة، وأن (ريحة البمبان) مع شعراء الثورة والنضال من ساحة الاعتصام، خاتماً حديثه بقصيدة عامية جميلة يقول مطلعها:
هَدي الثورة البترسم لينا يوم بكرة
ودا الشعب العظيم الثار
عشان تبقى البلد حرة
إطراء ولوم
يرى متابعون أن برنامج (ريحة البمبان) والذي يُنشر عبر اليوتيوب من أجمل البرامج المواكبة والتي وجدت قبولاً لدى الجمهور، خاصة أن الواقع السياسي والحراك الثوري يتطلب مثل هذه البرامج. فيما أثنى بعضهم على تضامن البرنامج والقائمين على أمره مع ما يحدث في البلاد من تغيرات سياسية. وبالمقابل هنالك أصوات لوم وعتاب على بعض البرامج الرمضانية التي غضت الطرف عن الثورة، وواصلت ذات خطوطها التي كانت تسير عليها قبل التغيرات الحالية، بحسب حديث بعضهم.

تواصل معنا

Who's Online

840 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search