الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

اللاماب والرميلة والصحافة..مدارس على شفا الانهيار

عرض: هالة نصر الله 
(يبدو أن التعليم في بلادي أصابته نكبة أخرى)، بهذه العبارة ابتدرت (معلمة) حديثها لـ (الإنتباهة) وهي تشير بوضوح الى ضعف البنى التحتية لبعض مدارس العاصمة، ولعلها بكلمة (نكبة أخرى) هذه تفتح باباً للتحقيق حول نكبات التعليم المتوالية التي تجاوزت الضعف الاكاديمي الى تعرض حياة التلاميذ والمعلمين الى مخاطر الانهيار، اذ مازالت ادمع زهرات مدارس امبدة تبلل الخدود.. (ثلاث مدارس) في كل من اللاماب والصحافة والرميلة شملتها زيارة الصحيفة، وجعلنا للكاميرا مساحة اكبر من الحديث لتتحدث الصور عن نفسها..
توقف عن العمل
توقفت مدرستا شيكان الأساسية للبنين بمدينة اللاماب بالخرطوم وأساسية سمية بنت الخياط القرآنية بمدينة الصحافة مربع (18)، توقفتا عن استقبال التلاميذ للدراسة بمبانيهما نسبة لعدم صلاحية مباني المدرستين لاستقبال التلاميذ بسبب غرقهما في مياه الأمطار، وعند زيارتنا لمدرسة شيكان الاساسية للبنين بمدينة اللاماب بمحلية الخرطوم افادنا مصدر (فضل حجب اسمه) بأن مياه الأمطار غمرت المدرسة نسبة لموقعها المنخفض، فقد دخلت المياه في كل فصول المدرسة ومكاتب المعلمين عبر أبوابها، مشيراً الى ان المدرسة تم تشييدها عام 1965م ولم تتم صيانتها منذ ذلك التاريخ، وعند دخول المياه في المدرسة حاول افراد اللجنة الشعبية انقاذ ما يمكن انقاذه، الا ان كمية المياه كانت كبيرة وانهار السور الغربي والسور الجنوبي للمدرسة، وانخفض المرحاض القديم الذي تم دفنه في السابق وصار خطراً على التلاميذ، وتم الاتصال بالمحلية التي قامت بدورها بسحب المياه من المدرسة، وجاء مهندس المحلية وافاد بأن الفصول والمكاتب في الجزء الشمالي من المدرسة لا تصلح للاستخدام ويجب هدمها، على ان تتم صيانة بقية الفصول، وتم تحويل التلاميذ للدراسة بالفترة المسائية في مدرسة بحر ابيض حتى لا يتوقفوا عن الدراسة، وقد زار وزير التربية د. فرح مصطفى ونائب الدائرة / عبد القادر محمد زين المدرسة، وتعهد ببناء الفصول وصيانة الفصول الأخرى في فترة لا تتجاوز الاسبوعين من تاريخ زيارته.
في مدرسة بنت الخياط
عند زيارتنا لمدرسة سمية بنت الخياط القرآنية الأساسية للبنات بالصحافة مربع (18) صبيحة يوم أمس الأربعاء، لم نجد فيها أحداً، ووجدنا المياه تحيط بها عند المدخل وتغمرها المياه من الداخل، وقد انهارت ثلاثة فصول بالمدرسة، كما أنها تحولت الى برك آسنة ومستنقعات، وتهالكت الأسوار وانهارت معظم المراحيض، الأمر الذي جعل المدرسة كأنها مهجورة لسنين عددا.
نموذجية الرميلة 
مدرسة الرميلة النموذجية بنات لمرحلة الاساس وهي مدرسة عريقة بذلت فيها جهود رسمية وشعبية كبيرة، بل صارت احدى المنارات والقلاع التعليمية بالمنطقة، تعاني هذه المدرسة من عدة اشكالات هندسية، تكاد تلحظها عند دخولك في هذه المدرسة، وأولها تلك التشققات التي ضربت أرضية المدرسة وكأنها مشيدة على منطقة (مياه سطحية)، ويؤكد ذلك ما احتفظت به جدران بعض الفصول والمكاتب والممرات.
بئر خطرة
وتقبع داخل المدرسة بئر كبيرة، ويبدو أنها جزء من معالجات الصرف الصحي الذي لم يكتمل، فالمدرسة التي تحتضن اكثر من (800) تلميذة بها مرحاضان فقط .
وعلمت مصادر (الإنتباهة) ان المحلية وفي وقت سابق قد التزمت بتكلفة المشروع ولم تف بوعدها، مما جعل المدرسة وتلاميذها ومعلماتها في خطر.
انهيار أسقف مستعارة
تفاجأت تلميذات الصفين الرابع والسادس عقب استئناف الدراسة بانهيار الاسقف المستعارة في الفصلين، وحدوث بعض التصدعات في المباني، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً للحماية من الخطر المحدق.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search