mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الطلاب يا هولاء

 ا.محمد عمر

 تدخل البلاد بمنعطف خطير قوامة ضغط اقتصادي حاد واحتقان سياسي يؤثر بشكل كبير علي كافة شرائح المجتمع المختلفة ولعل اخطر ما فيه هو حالة الاستقطاب السياسي بطرفي الاحتقان الحكومة والمعارضة..
فكل يحاول استمالة شرائح المجتمع لنصرته ومؤازرته في معركته السياسية
ولعل الاخطر فيها هو استقطاب الطلاب في هذه المعركة وهم في هذه الايام يستعدون للامتحانات النهائية بشقيها الاساسي والثانوي والجامعات بمختلف تخصصاتها..
ومن الصعب أن يحاول البعض اخراج الطلاب خارج دائرة الفعل السياسي ذلك انهم شريحة مهمة تمتلك الادراك وكان لهم قصب السبق في كثير من المعتركات السياسية على طول تاريخ البلاد وربما هم في كل المراحل كانو عماد التغير في المجتمع بالطاقات والامكانيات التي يملكونها..
ولكن هذا الاستقطاب قد يقود الي شرخ معنوي ونفسي حاد في المجتمع مستقبلا بسبب عدم اكتمال النضج المعرفي والسياسي الكافي نتيجة لخصائص المرحلة العمرية التي يمرون بها يؤثر بشكل سيء على مستقبل البلاد..
 لذلك يجب توجيه الخطاب السياسي بما يراعي الاسس النفسية السليمة في عدم بث خطاب الكراهية والعنف والقتل..
في هذه المرحلة يجب أن يملك الطلاب الحقائق بشفافية ووعي وترك التعصب ليصل الطلاب الى قناعتهم السياسية بمحض ارادتهم التامة..
الجدير بالذكر أن أغلب القادة السياسيين الآن قد بدأوا في النشاط السياسي وهم طلاب وتشكلت قناعاتهم في تلك المرحلة وربما إذا كان الخطاب الذي تم استقطابهم به فيه شيء من التوازن ونبذ التعصب والتفرقة لما وصلنا لهذه المرحلة من الاحتقان الحاد وبهذه الصورة المزعجة..
اوجه رسالتي هذه الى كافة القوى السياسية بشقيها الحكومة والمعارضة:
 الطلاب هم ركيزة هذه المرحلة العماد الاساسي للمستقبل القادم لبناء الوطن ..
ارتقوا بفعلكم السياسي كي يرتقي بكم الوطن
الوعي السياسي السليم في توجيه الخطاب السياسي لهذه الشريحة المهمة هو ما يمكن القوة السياسية في الاستمرار والبقاء في مواجه التحديات المختلفة..
الخطاب الحاد والمنفعل يؤدي الى خروج القوة من مضمار الفعل السياسي على المدى الطويل وربما ينتهي نهاية حادة كما انتهت قوى سياسية عالمية لم تدخر جهداً في بث خطاب الكراهية حولها (النازية نموذجاً)
فلن يشهد السودان تقدماً اذا كنا نبث خطاباً محرضاً وكارهاً ومتعصباً على فئة اخرى تشاركنا نفس الوطن..
على الآباء والأمهات كذلك بث الروح الوطنية السليمة في نفوس ابنائهم دون تجريح وتعصي ذلك إن كافة القوة السياسية هي جزء من الوطن الكبير فإقصاء اية مجموعة قد يقود التنافر والاحتراب والتشرزم..
البلاد لاينقصها التقسيم الجغرافي فلا داعي للتقسيم النفسي بالأفعال والمشاكسات السياسية التي لن تؤدي لرفعة هذة الوطن
 فالتحول السياسي عندما يحدث سيكون مخاضاً عسيراً جداً في حالة كان الوطن غير متحد ويحمل بذور الانشقاق..
فهو يحتاج الى كل فرد بدون إقصاء او تحيز..
خالص تحياتي

تواصل معنا

Who's Online

994 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search