الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الشربـــوت يسبب تليف الكبد والفشـــل الكــبدي

د.مهند محمد فضل الله
مع اقتراب عيد الأضحى تكثر الأسئلة حول النظام الغذائي الذي يجب اتباعه من أجل الخروج بأقل الخسائر الصحية، خاصة أن لحم الضأن والغني بالدهون قد يتسبب في الكثير من المشاكل الصحية، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأمور المهمة بداية بالتعامل مع الأضحية أثناء الذبح إلى حين توزيعها واستهلاكها، والقاعدة الذهبية التي يجب اتباعها خلال أيام العيد أن الإفراط في الأكل يؤدي إلى المعاناة الصحية ويبقى الحل هو الاعتدال في الأكل وفي تنظيم طريقة التغذية خلال أيام العيد.
 ما هي العادات الغذائية التي يجب تفاديها خلال أول أيام العيد؟
خلال اليوم الأول من العيد يجب على الناس أن يحضروا فطوراً عادياً ومن المفضل أن يكون عبارة عن حساء من الخضر لأن الجسم سيكون متعوداً على نظام غذائي وفي حال تغيره بشكل مفاجئ فهذا سيضر بالجسم، أما الناس الحريصون على تطبيق السنّة ويفطرون بكبد الأضحية فيجب تفادي أن لا يكون الكبد مرفقاً بالدهنيات «الشحمة».
كما أن الإكثار من أكل اللحم خلال اليوم الأول يؤدي إلى مشاكل في الهضم ويلجأ الناس إلى الأدوية التي يمكن أن تضر بصحتهم، كما أن الكثير من الناس يصابون بارتفاع ضغط الدم أو بنوبات قلبية.
كيف يمكن الحصول على نظام غذائي متوازن خلال أيام العيد؟
 أولاً فيما يخص السوائل فيجب شرب الماء كثيراً وكذلك الشاي شريطة أن يكون قليل الحلاوة، ويجب الابتعاد عن المشروبات الغازية لأن الشخص عندما يصاب بعسر في الهضم يعتقد بأن هذه المشروبات هي من ستساعده، ولكن في الواقع فهي تؤدي إلى ارتفاع الغازات غير الصحية في الجسم، ويجب أن تكون الخضر والفواكه موجودة بشكل كبير في المنزل حتى لا تكون جميع الوجبات مكونة من اللحم فقط لأن هذا الأمر يؤدي إلى نوبات قلبية وبالنسبة للناس المصابين بمرض السكري فإنه يتسبب في حالات إغماء، ويجب أن ترافق أي وجبة سلطة مكونة من الخضر والتنويع حتى من اللحوم وأكل السمك بشكل كبير.
كما أنصح الناس بالمشي والحركة، لأننا نعلم أنه خلال أيام العيد يكون الناس في عطلة ولا يتحركون كثيراً وهذا يؤدي إلى ارتفاع الكولسترول في الجسم، لذلك يجب التحرك والمشي لحرق كمية الدهون التي تتراكم في الجسم خلال أيام العيد.
الشربوت هل هو عامل صحي فعّال في الهضم ؟
يتعامل الجسم البشري مع سكر الجلوكوز(سكر العنب) والفركتوز (سكر الفواكه) وهما نوعا السكر الغزيران في غذاء الإنسان بشكل مختلف ،وفي الواقع أن كل خلية من خلايا الجسم تقريباً بمقدورها أن تحلل الجلوكوز بهدف توظيفه كطاقة ،أما بالنسبة إلى الفركتوز فإن خلايا الكبد هي الخلايا الوحيدة التي يمكنها التعامل معه ،وما يفعله الفركتوز عند تناوله بكميات كبيرة له عواقب وخيمة على الكبد،فالكبد يستخدم الفركتوز لإنتاج الدهون وتُسمى هذه العملية تكوّن الدهون(Lipogensis) وما أن يحصل الكبد على ما يكفي من الفركتوز حتى تظهر قطرات صغيرة جداً من الدهون بالتراكم في خلايا  الكبد  ويُسمى هذا التراكم بمرض تشحم الكبد اللاكحوليNonalcoholic fatty liver disease ،وعند تطور المرض يُصاب الكبد بالالتهاب ،وعندما يُصبح الالتهاب شديداً فإنه قد يقود إلى تليف الكبد ومن ثَمَّ الفشل الكبدي.
والشربوت الذي يُصنع من ثمار البلح وتُضاف إليه بعض البهارات كالحلبة والجنزبيل أو التفاح والجوافة هو يُساعد على الهضم ولكنه يحتوي على كميات كبيرة من سكر الفركتوز الضار بالكبد بالإضافة إلى ارتفاع سكر الدم لمرضى السكري.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

451 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search