mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الشاعر والقاص عبدالرحيم حسن حمزة لـ(نجوع):

حاورته: هادية قاسم المهدي
الشاعر والقاص عبدالرحيم حسن حمزة واحد من المبدعين الذين تمكنوا خلال فترة وجيزة من مسيرتهم الإبداعية من وضع بصمات واضحة على صعيد القصة والشعر، فطفق يلملم طموحاته بأن يجعل اسمه بين الكبار منهم، وربما تسنّى له ذلك وقت ان كتب كتاباً توثيقياً عن العلامة عبدالله الطيب (ما بعد الرحيل الأخضرـ عبدالله الطيب) وكان أول كتاب يصدر عن العلامة بعد وفاته، غير ذلك فقد قدّم له البروفيسور عون الشريف قاسم بمقدمة وجدت القبول والثناء. شارك في العديد من المشاركات الخارجية .وقد حصد جوائز عديدة اهلته لان يكون في مقدمة أنداده من الأدباء. يكتب بلغة رفيعة كما ان بيئته الكردفانية حاضرة لفظاً و وصفاً وقد ذكر ان لسحرها حراك في دواخله .(نجوع) اجرت معه حواراً حوى كل ما يتعلق بالشعر والقصة ،فالى مضابط القول:-
>  بداية، ليتك تحدثنا عن تجربتك الكتابية في مجالي الشعر والقصة، وكيف اجتمع لديك هذان الضربان؟
< أقول إن البيئة المحلية المدنية المتدثرة بكساء ريفي حميم مثقل بالمرويات والحكايا كانت قد وهبتني طريقاً معبداً للقص والرواية.. قرأت على ظهره واتخذ قلمي فيه مشاوير واعدة.. ثم وجدتني بعد حين في توق إلى استراحة الطريق فعرجت جانباً إلى حديقة الشعر ومازلت ماكثاً إلى حيني أتشمم روحها وريحانها..ثم إن تمايز الأجناس الأدبية لا يصنع شرطاً للكتابة على الصعيد المعرفي التراكمي.. فأنا منذ نشأتي توغلت في السرد وفي كتب العلوم أكثر ولم أعتن بالشعر ولم أحفظ شيئاً من مأثوراته ومعلقاته.
>  حصدت العديد من الجوائز في الشعر والقصة ،أخبرنا عن تلك المحطات؟
< -جوائز كثيرة وفقني الله إليها.. منها:
أربع جوائز في الشعر والقصة القصيرة على مستوى جامعة النيلين.. وجائزة الشهيد الزبير للابداع والتميز العلمي.. وجائزة مهرجان سحر القوافي في دورتيه الأولى والثانية.. وجائزة البرعي في الأدب النبوي في دورتيها الأولى والثالثة ..وجائزة المديح النبوي (إلا تنصروه) لولاية الخرطوم.. وغيرها.
>  مابين دراسة (الجيولوجيا) وعوالم إبداعاتك ثمة ائتلاف، كيف اتسق هذا التضاد؟
< الجيولوجيا أم العلوم الطبيعية على إطلاقها وهذا يجعل منها الكنز الخازن للأسرار.. والكتابة في جوهرها عملية للكشف دقيقة ومعقدة فتلك ميدانها الأرض وهذه ميدانها النفس بلواعجها وأشجانها ثم إنه لا تخفى للناظر تلك الواشجة العميقة التي تربط الأرض بالروح ووعائها البدن.. فالأمر كله مرده إلى نظرة متكاملة إلى زوايا الحياة.
>  كتبت بالصحف اليومية، قيّم لنا تلك التجربة ؟
<-كانت لدي ميول قديمة تجاه الصحافة.. عرفتها منذ أن شغفت بإصدار جريدة حائطية على باب دارنا في الأعياد والمواسم.. ثم لما دخلت جامعة النيلين عام1999م  وفي سنتي الأولى التحقت متعاوناً بصحيفة (الدرب الإسلامي) لصاحبها رئيس حزب الوسط الإسلامي الآن يوسف الكودة.. ثم تواصلت مع كل الصحف الكائنة تقريباً ونشرت مقالات متعددة في الأدب والجيولوجيا وبعض القصائد..وكتبت بعد سنوات من هذا لصحف عراقية مثل (عراقيون) و(الحدباء) وعمانية كصحيفة (أثير)الالكترونية وإماراتية كمجلة (شاعر المليون) ولمجلة الكاتب العربي (عن اتحاد الكتاب العرب) ولازلت أواصل الكتابة لمجلة السمراء السودانية وبعض الصحف محلياً وعربياً.. هي تجربة تقصي مجيدة تؤتي أكلها كل حين حيث تصنع رابطاً مرجواً بين الكاتب المبدع وقاعدة التلقي الواعية وتسهم في خلق علائق مهمة.
>  أنت من الذين كتبوا عن الكبار ( مابعد الرحيل الأخضر -عبد الله الطيب) وقد قدّم لك عون الشريف قاسم أحد أعمالك، ما الأثر الذي تركه هذا التناول النوعي؟
<-تكمن أهمية كتابي التوثيقي:(ما بعد الرحيل الأخضرـ عبدالله الطيب) في أنه أول كتاب يصدر عن العلامة البروفسير عبدالله الطيب بعد وفاته.. وللأمانة والتاريخ فإن صاحب فكرته كان وزير الثقافة الأسبق السموأل خلف الله.. وقد تشجعت لانجازه في فترة وجيزة بعد أن تلقيت ضمانات منه بإعطائه أولوية للطباعة.. طبع بمطابع الصالحاني بسوريا عن طريق مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم ونفد من أرفف المكتبات في أشهر معدودات وشرفني فيه العلم الآخر بروفسير عون الشريف قاسم بمقدمة فخيمة.. تغمدهما الله بواسع رحمته ومغفرته.
>  لديك لغة سردية خاصة ميّزتك عن أبناء جيلك -بحسب متابعين- ما سر هذا التميز ؟
< وكما ذكرت آنفاً فلربما كان البناء السردي أكثر رسوخاً في البنية الثقافية عندي ولهذا يرى النقاد ما يرونه ولكن الشعر يعمل بهمته العالية على كافة الميادين بكفاءته المعهودة في التكثيف وخفة التنقل لذلك تجده الأقدر على إبراز طاقات الجمال في أبهى حلة.
>  ما بين الشعر والقصة، أين يجد عبد الرحيم نفسه أكثر؟
<-القصة ابنة المجتمعات المتسعة انفتاحاً.. والشعر يتسلى بذاتيته اللذيذة في مشهد فريد ينتقيه من أضابير النفس أو المحيط فيصنع منه لوحته الأثيرة بألوانها الزاهية.. وما بين هذا وذاك أجد نفسي حين تجد الفكرة عندي شكلها التعبيري الملائم.
> صدر لك مؤخراً (نتوءات على جسد الماء)  الذي طبعه بيت الشعر..هل يمكن القول إن إلتفاتة بيت الشعر إلى طباعة دواوين الشباب دليل عافية ؟
<-نعم.. والديوان صدر عن دائرة الثقافة بحكومة الشارقةـ دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك عبر ترشيح من بيت الشعر ..هناك عافية بدأت تدب وجيلنا أوفر حظاً من سابقيه وإن كانت لا تزال الصعوبات ماثلة ..على الصعيد الشخصي ربما كنت الأوفر حظاً بين أبناء جيلي فقد صدرت لي سبعة عناوين في مجالات مختلفة حتى الآن.
>  تأهلت مسبقاً للمشاركات الخارجية، عدّد لنا هذه المشاركات وما الذي خرجت به من إضافات؟
<  تأهلت لنهائيات مسابقة أمير الشعراء ‘أكبر مسابقة للشعر العربي الفصيح في دورتها الثانية بأبوظبي كممثل وحيد للسودان في2008.. ومثلت السودان كذلك في مهرجان موريتانيا الثاني للشعر العربي 2008 ومهرجان ملتقى النيلين للشعر العربي بالخرطوم.. وإذا تجاوزنا جدل المعايير الفنية التي تحكم مثل هذه المشاركات فإنها تتيح تلاقحاً فكرياً ودربة منبرية وصدى إعلامياً مقدراً يحتاجه كل صاحب إبداع حي.
>  ما الذي يستفِز شاعريتك ويحفّزك للكتابة ؟
< الحياة جميعها بمكوناتها مستفزة للوعي الباطن والقصيدة تتزيى بمشاهدها المنتقاة مثلما تنتعل القصة  فصولها لتسير بها على قارعة الواقع النابض.
>  المرأة في كتاباتك؟
<-المرأة أحد أهم أعمدة الشاعر الملهم.. ولا أتصور قصيدة تقوم دون ضميخ أنفاسها ..هي الاستهلال والختام وما بينهما فابحث عن مدلولات للقول في كل نص قائد لوجدان متلق حفي بالشعر.
>  كردفان وسحرها هل أثّر في تكوينك الإبداعي؟
< كردفان هي الطبيعة البكر كالأفكار البكر حين يخصبها الخيال.. ولذا لن يجد المتلقي كبير عناء في ايجاد وصلات روحية تربط النصوص بمتن المكان ولو من خلال مفردة تراثية ضاربة في الجذور.

تواصل معنا

Who's Online

1767 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search