mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الشاعر والإعلامي عماد محمد بابكر لـ (نجوع):

 حاورته: هادية قاسم 

عماد محمد بابكر، تمكن من المزاوجة ما بين الشعر والاعلام شأنه شأن الكثيرين، فقد كان يتفوّق في جمع القوافي ونظمها بذات كاريزما العمل الاعلامي الذي اضفى له المزيد من الالق والإبداع. يترأس صحيفة (الوجود المغاير) التي تصدر عن بيت الشعر بالخرطوم، لديه دواوين شعرية ومخطوطات يقول انها تبحث عن ناشر.. ولديه فلسفته الخاصة في الشعر، إذ يرى ان الشعر لا يقبل(الضرّة) ولكنه مزواج ومهموم بغيره فيما يحاول العدل في كلٍ.. (نجوع) تناولت معه محاور عديدة يجدها القارئ بين ثنايا الحوار التالي:أين تقف عبر التجربة الشعرية؟ــ هذا سؤال صعب لعدة أسباب..  أولها أنني أتهرب من الإجابة عندما أسأل نفسي هذا السؤال، لكن يبدو أنني لن أفلح في الهروب منك. ومن الأسباب التي تجعله صعباً أن تقييم المُنجز الشعري ــ في تقديري ــ ينبغي أن يأتي من غير صاحبه على كون الشاعر الناقد الأول لعمله.. بعيداً عن عمليات الالتفاف، وأظن أن عماداً واستناداً الى البدايات كان يجب أن يكون قد قطع أشواطاً، (وللأسف هو بعيد عنها الآن) .. والشعر لا يقبل الضرة وأنا مزواج.. لكن أعدك أن أحاول العدل بينهن.. واحتاج ان أعطي الشعر وقتاً أكثر واهتماماً أكبر وسأفعل يوما ما.ما بين الشعر والعمل الاعلامي؟ــ لم أكن متيماً بالإعلام أول عهدي به .. وولجت بابه لأكون قريباً من الشعر والحراك الأدبي، وبعبارة أخرى طلبت الرزق بما لا يبعدني عن الشعر والأدب، والفضل في ذلك لنصح أستاذي الراحل مصطفى سند ولأول من فتح لي باباً (الطيب فراج الطيب)، ثم إني تتيمت بالإعلام وتنقلت بين أكال له عديدات من العمل في الصحف اليومية إلى المواقع الإلكترونية والعمل الإذاعي وأشكال أخرى.. لكن في كل تلك المراحل كنت أجتهد أن أكون قريباً من الشعر ومن الأدب والثقافة بشكل عام، وعلى تعاسة الأديب وفقر أهل الإعلام إلا أنني سعيد بما اخترت.انتاجك الأدبي؟ــ أول ما صدر لي ديوان شعري (الآن تفترق الدروب) أودعته دار النشر قبل تخرجي في الجامعة، ورغم محبتي له لكنه يمثل عندي الجهل بأشياء كثيرة قللت من قيمته الفنية.. ويكاد يكون ديواناً فطرياً، وكانت الحرفية فيه قليلة جداً مما سبب لي هاجساً في النشر والطباعة ــ هاجس مفيد ومعيق ــ زبعده صدر كتاب نقدي مشترك (من علايل ابو روف) رفقة صديقي أبو عاقلة إدريس وأسامة تاج السر، ثم كتاب نقدي آخر (ظلال شعر المتنبي في الأدب السوداني)، واعتزم طباعة كتاب آخر (أشواق العشاق)، ولي بحمد الله مخطوطات تبحث عن ناشر (الشين فوق الباء) كتاب عن صلاح أحمد إبراهيم، (المكان في موسم الهجرة إلى الشمال)، وديوان سيصدر قريباً بإذن الله يحمل اسم عمودي (على باب المدينة)، وهناك أعمال لم تبلغ شكلها النهائي .ما هو تقييمك لما يطرح في الساحة الشعرية؟ــ مثل كل عصر وحين هناك تباين في ما تعج به الساحة، تباين له أكثر من شكل، لكن القناعة الراسخة أن هناك أسماء ستبقى وأخرى ستندثر.. والذاكرة الأدبية تجيد التنقيح رغم أنها تنسى البعض أحياناً.. ولكن المقلق أن الموجات الكبيرة المتلاطمة تصعب مهمة تبين الجيد، كما أن العملية صارت مستندة إلى محسنات من خارج الإطار الإبداعي ..تترأس تحرير (الوجود المغاير).. ما الذي أضافته الاصدارة الشهرية للحقل الشعري؟ــ شرفت بهذا التكليف وأسعى الى أن تضيف الوجود المغاير للمشهد الشعري ولا أملك الحق في التقييم، لكن بيت الشعر مؤسسة مخلصة للشعر وعلى رأسها أناس موصلون بالشعر سواء كان الأمر في الشارقة أو هاهنا في الخرطوم.وبابنا مشرع للمشاركات في الإصدارة ونهتم بالتنويع سواء كان في الشكل التحريري أو المحتوى، وعندي أن ميزة الوجود المغاير أنها تقرأ إلكترونياً، وجمهورها متنوع محلي وخارجي، وهذا مما يصعب العمل التحريري، فمستقبلو الرسالة مختلفون مما يخلق تحدياً جميلاً، وما يصل الداخل بالخارج والله نسأله الإعانة.هل نحن بحاجة الى إصدارات متخصصة، وما هي المعيقات التي قد تقف أمامها؟ــ أما الإصدارات المتخصصة فهي ضرورة لا شك عندي في ذلك، ويكفي أن تجيلي نظرك في شأن الأطياف المختلفة من الصحف والمجلات وترين المساحة الممنوحة للتخصص المعين والتناول غير المختص وما ينشأ عنه.. أما المعيقات فشأنها شأن كل الأشياء في بلادنا والتي نتمنى زوالها في عهدنا الجديد.. (الاقتصاد) هو المعيق الأكبر وهو أساس المعضلات. وهناك معيقات أصغر وكل ذلك يمكن تجاوزه بالتخطيط المدروس.ماذا عن واقع النقد الذي أصبح نادراً، كما أنه لا يوازي حجم التدفق الابداعي؟ــ النقد إبداع صعب والنقاد الجيدون ليسوا كثيرين، وهذا أمر طبيعي، وعندي النقد لم ولن يوازي المنتج المنسوب لجنس ابداعي معين وليس كل ما ينسب لشيء منه. الكتابة هم أم متعة في تقديرك؟ــ من سمى الحلومر حلومرًا؟؟ مبدع لا شك.. يمكن للشيء أن يكون حلواً ومراً كذلك، وللكتابة أن تكون هماً وأن تكون ممتعة.. المهم أن نحمل همها وأن نعيش متعتها.مشاركاتك في المسابقات؟ــ التسابق شيء جيد لكنه يحتاج لتعامل واعٍ.. وعليك ألا تنكسر عند عدم الفوز ولا تغر إن فزت .. بحمد الله فزت بأربع جوائز اثنتان في الشعر ومثلهما في النقد وأتمنى أن أفوز بجوائز أخرى .. وكنت أتلقى الدعم في هذه المشاركات من أصدقاء مقربين ومن الأسرة، فلهم جميعاً الشكر، فلولاهم لما كانت أشياء كثيرة.. وتبقى المسابقات محطات سيتوه من يتوقف عندها.

تواصل معنا

Who's Online

455 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search