mlogo

د. عارف الركابي

البروفيسور عارف الركابي

حكم الإضراب .. مآلات الحزب الشيوعي

(1) حكم الإضراب الحق الواضح (1) حكم الإضراب رغم الإنكار العام للدعوة إلى إضراب عام في اليوم وغد والذي دعت إليه قوى الحرية والتغيير.. وإبراء للذمة أبين الحكم فأقول :مع التأكيد على حقوقك بوصفك من مواطني هذا البلد الحبيب ومع التأكيد على حقك في مطالبتك بحقوقك المشروعة التي تطلب بالطرق المشروعة .. إلا أنه ينبغي عليك أن تنتبه وتعلم بأن الاتجاه لتحقيق المطالب في أي وقت أو زمان بالإضراب عن العمل هو (مخالفة شرعية) .. و(إخلال بالعقد) .. و(عدم وفاء بواجباته).. وفيه (ضرر واضح معلوم).. وفيه (السعي لتحقيق غاية بوسيلة غير شرعية).. فالغاية لا تبرر الوسيلة.. ولا يصلح أن يكون ترك العمل مطية لتحقيق المطالب..وإن الاعتصام والإضراب عن العمل للعامل أو المهندس أو الموظف أو الطبيب أو لغيرهم وسيلة لم يعرفها المسلمون في تاريخهم وإنما هو وسيلة دخلت عليهم من غير المسلمين فقلدهم فيها بعضهم!! فكيف وهي تتضمن تلك المفاسد والأضرار التي عددت بعضاً منها ؟! . .فاتق الله يا من أردت الاستجابة للدعوة إلى الإضراب عن العمل لاستخدامه وسيلة ضغط على المجلس الانتقالي.. ولا تقدم على اعتزال عملك الشريف وتترك أمانتك لتحقيق مطالبك.. فإن في الأساليب المشروعة وهي كثيرة ما يتحقق لكم به مطالبكم بإذن الله تعالى إن كانت المطالب مشروعة.. فلا يوقعنكم ما ترون أنفسكم فيه من حال في الإضرار بإنفسكم أو بغيركم.. والداء - على فرض التسليم- لا يعالج بالداء.. فلا يحملن بعضكم التقليد لبعض للإقدام على عمل فيه من الضرر ما هو معلوم ..ولا أعلم عالماً معتبراً يجيز هذا العمل.. بل هو حرام شرعاً في مدونات الفقه عند علماء المسلمين..فاتقوا الله في أنفسكم وفي أعمالكم وإني أخشى عليكم من فقدان بركة علم أو عمل بالإمساك عن عملك وأنت تستطيع أداءه .. عافاك الله وحفظك ورعاك.. (2) مآلات الحزب الشيوعي في بلادنا[الخيبة والفشل المدوي] هي نتائج كل محاولات الحزب الشيوعي للتسلط على أهل السودان !!في انتخابات عام ١٩٦٥ حصلوا على عدد قليل من المقاعد ولم تمر فترة قصيرة حتى تم طردهم من البرلمان وحظر الحزب الشيوعي لطعن بعض أتباعه في ثوابت المسلمين وعقيدتهم.في عام ١٩٦٩ جاءوا مع النميري للحكم بانقلاب عسكري ولكن ضاقوا على أنفسهم ولم يتحملوا بعضهم فقاموا بثورة في عام ١٩٧١ وصفوها بأنها تصحيحية على ثورة مايو .في عام ١٩٧١ قاموا بانقلاب على حكم نميري في ١٩ يوليو وانتهى الانقلاب يوم ٢٢ يوليو أي كانت مدة انقلابهم ثلاثة أيام فقط شهدت مجزرة بيت الضيافة وتم بعد إبطال الانقلاب إعدام عدد من قادة الحزب الشيوعي وحظره حتى عام ١٩٨٥ بانتهاء حكم نميري.في انتخابات عام ١٩٨٦ لم يحصلوا من المقاعد في البرلمان ما يساوي أصابع اليد الواحدة بل ربما ثلاثة مقاعد وبقوا غير مذكورين ولا يعنون شيئاً حتى جاء انقلاب الإنقاذ.حاولوا في سنوات طويلة عبر الحركة الشعبية لقطاع الشمال عبر القتال المسلح لكن كل محاولاتهم انتهت بالفشل والخيبة والخسائر والهزائم المتكررة.في عام ٢٠١٩ أرادوا السيطرة التامة على أصوات المتظاهرين وصنفوا أنفسهم بغير تفويض أنهم الممثل الرسمي للشعب السوداني وهو عمل غير أخلاقي وظهرت بعض قياداتهم في قيادة قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين حتى إنهم [جيروا] النتائج لهم، وظهروا في مقدمات وفود التفاوض.. وأفسدوا بذلك على الكثيرين خطواتهم التي سعوا للوصول إليها من خلال تغيير النظام الحاكم.وحالياً هم في مرحلة ربما أدركوا فيها أن ظهورهم كان البلاء الكبير.. وأن ثمار تهورهم وعنترياتهم غير المبررة وإقصائهم غير المخفي ودكتاتورياتهم وإبراز ضغائنهم ومعاداتهم المعلنة للدين الإسلامي هي الفشل الذريع والسقوط المريع الذي تعودوا عليه.وأرجو أن يكون الدرس قد وعته الجهات التي أصرت على تقديم الحزب الشيوعي السوداني كواجهة للحراك سواء كان إصرارهم على تقديمهم كان بعلم أو بجهل فإن النبتة الماركسية اللينينية الخبيثة لا تقبلها أرض السودان البلد المسلم.وتفاصيل هذا المجمل بينته في مقالات سابقة أضع إن شاء الله روابطها في التعليقات.

Who's Online

540 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search