اسحق فضل الله

يوم تعرف الدولة ما هو الإعلام

> الفرزدق وزوجته نكررها لأنها قاموس كامل.
> والفرزدق يحاصر امرأة عفيفة وزوجته تجعل المرأة تضرب له موعداً في الظلام.
> وبعد الموعد الفرزدق حين يكتشف انه انما كان مع زوجته وليس مع الاخرى يقول لها
: ما أحلاك حراماً.. وما أمسخك حلالاً.
> الحكاية نرسم بها النفوس ولغة الخطاب اليوم.
> فالكذب القاتل عند الناس هو ما يستمع اليه أهل المواقع الالكترونية.. ويترنحون له طرباً.
> والدولة تجهل لغة الإعلام اليوم.
> والعام الماضي نحدث الناس عن (الفتاة الجميلة هذه التي تلمع خدودها وشفاه ممتلئة.. وعيون ساخنة).
> والفتاة شهية مثيرة.. عندك.
> بينما الأطباء يعرفون أن العلامات هذه هي علامات متأخرة لداء الصدر الذي تمكن من صاحبته تماماً.
> بعض الجمال في إعلام المعارضة هو هذا
> وكانتزاكيس روايته (معسكر المجذومين) فيها.
> معسكر للمجذومين من الرجال أيام الحرب.
> ومعسكر للمجذومات.
> ولا لقاء.
> ويوماً كلاهما يكسر معسكره.
> ومشهد الجنس هناك يرسمه المؤلف بصفته الأعظم لأن ما ينفجر فيه هو دمامل الجزام والدماء السوداء والصديد السائل.. وصراخ الألم واللذة.
> والمؤلف يرسم النفوس.
> والنقاد الذين يكتبون عن مسرحية (رتشارد الثالث) لشكسبير يكتبون أن
: رتشارد الثالث شخصية يحبها أهل المسرح جداً لأنه ملك حقود قذر دموي مجنون غادر و.. لو كان صادقاً نظيفاً لما شاهد أعماله احد.
> والمعارضة الآن تستخدم (اللذة) هذه لذة صفات ريتشارد لقيادة نفوس الجمهور.
(2)
> والحزب الشيوعي السوداني ممتع فهو الحزب الوحيد الذي قادته يدفعون بعضهم بعضاً الى الجنون.. والانتحار.. والهروب.. و
> وممتع ان الشيوعي وبعد سقوط الشيوعية وما يبقى فيه هو النزعة الغريبة للحزب.
> نزعة لا يشفى منها ابداً.. هي ذاتها لذة الجزام.
> (شعراوي وصبري وغيرهم) يفشل.
> كان من يصنعه هو ( ماندلييف) المسؤول عن الأحزاب الشيوعية في العالم الثالث.
> والذي كان .. يقول السادات.. أغبى من عرفت في حياتي من البشر.
> وما ندلييف بعد انقلاب مصر بأسبوعين يصنع انقلاب الشيوعيين في السودان.
> ويفشل.
> ولكن ما يكشفه انقلاب الشيوعيين هو الصفة الغريبة.
> فالقتل أيام الانقلاب هو صراع مفهوم على السلطة.
> لكن الشيوعيين حين يفقدون السلطة يتحولون لاغتيال مئات الأسرى من العسكريين .. في بيت الضيافة.. يمزقونهم في تلذذ عجيب.
> الحادث الذي يعني أن الصديد في نفوس الشيوعيين هو الذي يعمل.. في السودان وفي كل مكان.
> وليس (افتراءً) فالحزب الشيوعي السوفيتي لجنته المركزية الاولى هناك والتي تتكون من (117) عضواً.. ما تنتهي اليه هو
> (97) من اعضاء اللجنة اعدموا بتهم (خيانة الشعب).
> سبعة منهم رحمهم الجنون.
> وسبعة رحمهم الانتحار.
> والآخرون نجوا لأنهم (وراجع أنيس منصور والسادات ص 177) لأنهم كانوا يرقصون أمام ستالين حتى ينام.
(3)
> والدولة تفهم ما هو الإعلام حين ترفع لافتة ضخمة في ميدان أبو جنزير مكتوب عليها
(حضرنا ولم نجدكم).
> والجملة الشهيرة كتبها (نقد) آخر من يعرفون الحزب الشيوعي.. يوم انتظرهم هناك لمظاهرة عام (2000) ثم لم يأت أحد.
> عرمان كان يختبئ في منزل مائل السقف في الخرطوم اتنين.
> وهو ذاته المنزل الذي وضعت فيه اللمسات الأخيرة لانقلاب هاشم العطا.
> والدولة تحت الاسم الجديد لميدان أبو جنزير تلصق صور المئات من العسكريين الذين أعدمهم الحزب الشيوعي.. وهم بالملابس الداخلية.
> الحزب هذا يطلق الآن أحاديث الفيس بوك يقول للناس.. اختاروني أنا.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search