اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

يخلقون منك وحشاً جديداً

>  .. والحرب كان سلاحها هو السموم اللذيذة>  .. والحرب كان سلاحها هو السموم اللذيذة>  السموم اللذيذة هي شيء مثل استمتاع مريض الجرب بهرش جلده>  وهي حرب يوجزها الفرزدق>  فالشاعر الفرزدق زوجته تفاجأ بامرأة تستغيث بها وتقول إن الفرزدق يطاردها>  زوجة الفرزدق قالت للمرأة : اجعلي له موعداً.. ثم  اتركي الأمر لي>   والموعد يتم>  والمباراة تقام>  بعدها ومن الظلام الفرزدق يفاجأ بالمرأة تصرخ به: أيها الفاسق> وفوجئ .. والفرزدق يكتشف أن المرأة التي معه ليست هي من كان يطاردها .. بل كانت هي زوجته .. النوار>  والفرزدق الذي لا ينقصه المرح واللسان العجيب يقول لها: النوار؟؟!>  ثم يقول لها: ما امسخك حلالاً.. وما أحلاك حراماً>   تغيير (الذوق) عندك في التعامل مع الأشياء.. والصواب الخطأ والمحرمات وغيرها.. والتعامل يتم بالطبع من خلال (ذوقك).. يتم بهذه الطريقة>  وذوقك يبدل إلى درجة أن خيانة الوطن.. وخيانة الأمة تصبح عندك.. مهارات استخباراتية أو براعة تجارية(2)>  والمقاومة>  وسلاحها كان هو (لا تقربوا العدو)>  والكاتب الفلسطيني كمال ناصر (الذي اغتالوه في بيروت) يكتب قصة صغيرة يحذر فيها من التقارب مع العدو حتى ولو من باب الخداع>  القصة فيها>  إسرائيل كانت تمنع المواطنين من الضفة من دخول أرضها>  والضفة فقيرة.. والعمل داخل إسرائيل فقط>  وشباب يبتكرون فكرة للتعامل >  والفكرة كانت هي أن يدخلوا إلى جوف صهريج مياه .. فلا أحد من جنود إسرائيل الذين يحرسون المدخل سوف يخطر لها أن يبحث داخل صهريج عن المتسللين.>  والحسابات كانت تجد أن (الهواء) في داخل الصهريج يكفي الشباب هناك لدقيقتين>  ودقيقتان.. هي زمن يكفي لدخول العربة البوابة ثم الابتعاد بالشباب قبل فتح الصهريج للهواء>  وسائق العربة/ الذي كان صديقاً لجنود/ البوابة الإسرائليين/ يعبر البوابة.. عندها الجنود الذين ليس عندهم ما يفعلونه يوقفون الرجل ويشرعون في الدعابة والهزل والحكايات و..>  وسائق العربة لا يستطيع أن يفلت>  وحين يفلت.. يفتح غطاء الصهريج.. ويجد أن الشباب قد ماتوا اختناقاً>  التحذير من التقارب مع العدو كان يقول.. ويقول(3)>  والدين كان يحور إلى دين أمريكي لذيذ>  والمجتمع يحور إلى ملابس غريبة.. وأغاني وفنون وأذواق غريبة>  وسموم لذيذة>  الآن المرحلة هذه تتخطاها الحرب>  تتخطاها لأن التحريف اللذيذ يعني أن  العدو (يبالي) بغضبك أو خطرك إن أنت عرفت>  و(غضبك) كلمة تعني أن لك (ذات)>  والذات هذه هي ما يجري تدميره الآن>  ولا شيء يدمر مثل الذل والعجز>  لهذا يكشفون كل جريمة يفعلونها.. بحيث ترى أنت وتسمع وتعرف أنها عدوان>  وتعجز عن فعل شيء(4)>  وأيام (رسم المعاني) في السينما كان هناك فيلم ممتع اسمه (2000 درجة)>  وفيه.. مجموعة في البحر في زورق.. المجموعة هي من نجا من أهل الأرض بعد الحرب الذرية التي أبادت البشر>  والزورق ينزلق وكل واحد من أهل الزورق ينظر إلى ما حدث.. وإلى ما سوف يحدث بعد أن يهبط الشاطئ>  وكل شيء هو قمة اليأس>  وواحداً بعد واحد من أهل الزورق يزحف إلى حافة الزورق.. والآخرون ينظرون ثم يتخطى الحافة ببطء شديد ثم ينزلق إلى الماء..>  وينتحر ببطء شديد>  والآخرون ينظرون مثل الخراف>  الفيلم كان يرسم العجز المطلق>  واليأس المطلق>  والحرب الآن تريد منا أن نكرع الشعور هذا>  هذا هو السلاح الجديد في الحرب الآن>  لكن>  العدو يفاجأ بأغرب رد ينطلق الآن.. الآن.. الآن من العالم الإسلامي>  ونحدث عنه

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

747 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search