اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

ونرسم لنشرح (3)

 
 
-          دكتور.. وانت طبيب (علم نفس) وهذا يجعل مهمتنا سهلة جداً
 
-           والحديث عن الحرب الحديثة التي تجعل المجتمع هو الجيش الذي يدمر نفسه.. سهل معك.. ونحدث عن (تحويل) المجتمع
 
-           ومدهش اننا نحدثك وعيوننا تتعلق بكتاب (مجموعة قصص) للطيب زروق.. وفيه قصة عن (حاجة خديجة) التي تخرج صباح يوم وابنتها الطلفة معها.. سبع سنوات
 
-           والحاجة تتسمر وهي تنظر الى مشهد غريب.. مشهد خواجة وخواجية.. ايام الانجليز وهما مستغرقان في قبلة في الطريق
 
-           الحاجة ايديها تتخبط وهي تبحث عن عيون الطفلة لتغطيها وارجلها تتخبط وهي تبحث عن الارض حتى لا تسقط
 
-           وتنطلق (وحالتها بالبلا) فهي لم يحدث لها قط.. ولا حتى في حالة اللقاء مع زوجها ان فعلت هذا
 
-          الصورة نرسمها.. دكتور.. وانت الآن في صالونك وعلى الشاشة قبلة ساخنة ومن  حولك بناتك واخواتك..
 
-           والدهشة هي انه لا دهشة.. التحول يبلغ هذا
 
-          (النقلة) في الزمان وصناعة المجتمع الجديد.. والحرب الجديدة .. التي تقتل المجتمع من داخله.. نموذجها هو هذا
 
(2)
 
-           وبعد حديثك تجوس عيوننا.. ونلقي فرويد
 
-           وصناعة الحرب الجديد لتدمير المجتمع ما يرسمها هو جنون ايام فرويد وهو .. الجيل الاول جيل الستينات كانوا يسقونه ان علم النفس هو ان تعرف ان جذر كل شيء هو ان
 
: الطفل المولود يغار من ابيه ويتمنى موته لانه.. الطفل..يشتهي امه جنسياً.. - هكذا قالوا بقوة
 
-          والدهشة ليست هنا .. الدهشة هي ان ناس الثقافة في الستينات كانوا يمشون المطيطاء وهم يصدقون تماماً هذا القول!!
 
-          وما نريده هو ان العقول يمكن الوصول باعادة تدويرها الى هذه الدرجة
 
-           والعقول في كل زمان تدويرها يتم حسب الهدف من التدوير هذا
 
-          فالآن ما يجري هو معركة ازالة حكومة المؤتمر الوطني
 
-          والسؤال هو
 
-          : الوطني يبعد بسبب الفقر.. طيب.. الحكومة التي تعقب الوطني هل تضرب الصخر بالعصا فتنبجس منه اثنتا عشر عيناً من الذهب والدولار و.. ؟
 
-           وان اعانها العالم/ تحت الحرب المعلنة الآن ضد الاسلام/ فماذا يعني هذا؟
 
-           وان لم يعنها.. فما هي الجدوى
 
-          والمدهش انه لا احد يقرأ ليعرف ان القادم ( لا هو حكومة ولاهو الفقر.. ولا هو الغنى
 
-           القادم/ الذي يكتمل التخطيط له جيداً/ هو.. الحرب الاهلية..
 
(4)
 
- ودكتور.. حديثك ممتع وانت من عشاق صلاح احمد ابراهيم
 
- ونعود بك .. في الحديث.. الى  صلاح والى السودان والجوع والحكومات.. والى (طبع) زرعه الانجليز في المجتمع.. غريب
 
- و..
 
- والسياب قال
 
( لم يمض عام والعراق ليس فيه جوع)
 
-وعن السودان والجوع الملازم لتاريخ الحكومات.. صلاح يطلق حكاية مضحكة جداً
 
- نكررها لانها تكفي ولانها تصبح من الكلاسيكيات
 
قال صلاح: مسابقة في المصارعة بين القطط تقام .. والقط السوداني الهزيل المعصعص يجلد القط الانجليزي علقة مخيفة ويمسح بالصيني الارض ويطارد الامريكي حتى بين المتفرجين و..
 
-          وعند التهنئة والدهشة يسألونه
 
-          : كيف استطعت وانت بهذا الهزال ان تفعل كل هذا
 
-           قال: في الحقيقة .. في الحقيقة.. انا.. انا.. لست قطاً.. انا .. اسد.. لكن قاتل الله المجاعة
 
-           الحكاية توجز تاريخ الجوع والحكومات
 
-           اذن ليست الانقاذ مزرعة الجوع
 
 ليبقى شيء.. هو ان الحرب تستخدم الجوع.. وتستخدم اعادة تدوير العقول بصورة تجعل السؤال سابقاً عن (الحكومة القادمة ماذا تفعل) سؤالاً يعالج بالتجاهل الكامل
 
-          فالعقول الآن ما يرسمها هو التجاهل.. وهو كذلك...
 
: شاب يغتصب جدته
 
-          والخبر ليس هو هذا.. الخبر هو ان المشهد هذا يظل طبلاً تضربه الصحف والمواقع لاسبوع
 
-           واحد قادة الوطني يقول ان (حرب الفقر ضد الدين)
 
-           وكل طفل يعرف ان القول هذا ابله..
 
-           والخبر ليس هو هذا
 
-           الخبر هو ان المواقع تظل تضرب طبل الخبر هذا اسبوعاً
 
-           والهدف معروف!!
 
-          واهل المواقع اكثرهم نسخة من البشر ممن (يرفع عنه القلم)
 
-           لكن المخيف هو ان الحرب تستخدم هؤلاء جيشاً كثيفاً جداً الآن يكاد ان يكون هو ما يصنع الحدث القادم
 
-           وكأن المصادفات تنطلق لتجيب .. فنحن.. وبصدفة غريبة نفتح التلفزيون لنجد مسرحية واحد ابطالها يحصي على الحضور بعض  مشاهد العالم يومئذ
 
-           قال: في الهند وباء.. في اليابان زلزال.. في الصين اعصار وغرق وفي كولمبيا حرائق وفي السودان جفاف وموت وفي الصومال مجاعة و..
 
-           ومدهش انه في الساعة ذاتها كان الواتساب امامنا ينقل حديث مذيع استرالي يشتم العالم العربي والاسلامي (الجمال البلهاء الذين لا يفقهون في الوجود شيئاً)
 
 قال احد ابطال المسرحية
 
: والدول الغنية حين جاءت بالتكنولوجيا جلست عليها وكأنها تجلس على لوح من زجاج والماء من تحته.. لا تعرف كيف تصل اليه
 
-          اهل الواتساب جهلهم بالعالم اليوم يتخطى جهل هؤلاء
 
-           مخيف ان مصير السودان يكاد يتوقف الآن على هؤلاء
 
-          و على جهل آخر
 
-           فنحن.. دكتور .. نخرج بعد حديثك لنجد من يلوح لنا بصحيفة تحمل براءة عبد الغفار الشريف ليصرخ بنا
 
-           قلنا ليكم..!!
 
-           الرجل الساخر كان يقول بعض ما يقوله الشارع وهو
 
-          : ان الدولة لن تحاكم احداً .. وان هي حاكمت فلا ادانة
 
-          والدولة حين تكتم المحاكمات ولا تفتحتها للجمهور تصبح هي الشاهد الاعظم على الاتهام هذا
 
-           عدو من فوق.. عدو من تحت.. عدو من الداخل .. عدو من الخارج
 
-           ثم لا احد يصرخ
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search