اسحق فضل الله

هوامش لنفهم حديث شرق السودان

> والطرفة السودانية عن الحوار وشيخه.. والحوار بين الاثنين .. الطرفة نفاجأ بها فرنسية في تاريخ (ديورانت) الضخم
> والشيخ/ .. والدين كان رقيقا في السنوات الخمسمائة الماضية../ يخدع زوجة الحوار بدعوى ان زوجها سافر دون ان يخلصها من كذا وكذا مما هو ضروري للمرأة في بداية الحمل
> وزوجة الحوار كانت في بداية الحمل
> والشيخ يكمل ما اهمله الحوار
> والحوار يعرف.. وعند سفر الشيخ يزعم لزوجة الشيخ انه تركها قبل اكمال الجلد والرأس بالجنين
> ويكمل
> وعند عودة الشيخ يزوره الحوار ويسلم عليه متهللاً صارخاً
> اهلا.. الخلاص
> والشيخ يجب بمثلها صارخا: اهلا: تمام الجلد الراس
والمؤرخ ديل ديورانت يسرد الطرفة في تاريخه الضخم منسوبة الى قسيس فرنسي وتلميذه
> و(الغصن الذهبي) .. يكتبه فريزر قبل قرنين ويصبح اضخم دراسة لعادات البشر كلهم في الارض.. يحدث فيه عن
: الدينكا في جنوب السودان.. يقرر العجوز فيهم فجأة انه عاش ما يكفي وانه ذاهب الى الارض
> ويقيمون حفلاً بهيجاً.. ويمتلؤون سكراً.. بعدها العجوز يرقد في قبره.. يم يهيلون التراب عليه.
> وفي اقصى جليد اسكوتلاندا العجوز يقرر فجأة انه ذاهب الى (النهر الاصفر)
> والنهر الاصفر هو الصحراء الجليدية
> وبالفعل يقيمون هناك .. وسط الغابة .. حفلا مجنونا ثم يتركون العجوز جالساً ليس معه الا .. نار مشتعلة
> والعجوز.. بعد قليل من انصراف الناس .. يرى اشياء تلمع في الظلام
> عيون الذئاب الجائعة
> والذئاب تقترب.. زحفاً.. كلما هبط ارتفاع السنة النار
> والف نموذج مطابقا تماماً يجدها المؤلف في الارض كلها.. دون ان يشعر احد في طرف من الارض بوجود الآخر في الطرف الآخر
(2)
وصلة كل شيء بكل شيء تقفز بك بعيداً وانت تنظر الى مشهد في موسكو عام 1917
> ومشهد في القاهرة عام 1916
> والآن .. عام 2016
> وعام 1917.. رجل اصلع متين قصير في موسكو على ظهر القطار الذي جاء به من المانيا يدير عيونه ينظر الى مليون شخص في المحطة ثم يصرخ في الجماهير
> انا لينين قد جئتكم
> ولينين لما كان يعلن.. بالجملة هذه.. ميلاد الامبراطورية الشيوعية كان طفل في القاهرة (يبغبغ) وعمره عام واحد واسمه (حسن البنا)!!
> الطفل هذا هو من يقيم الحائط الذي ينجح تماماً في منع الشيوعية من دخول العالم الاسلامي.
> والاحزاب الشيوعية في العالم المسلم تظل عمرها كله مثل الجدري الكاذب
> يشوه الوجه .. ثم لا شيء!!
> و2016 هو العام المائة على ميلاد البنا
> وكل ما يجري الآن في العالم الاسلامي يقاوم الطحن هو مما صنعه حسن البنا
(4)
> والآن خطيب جديد فوق ظهر قطار جديد.. قطار من الغرب هذه المرة
> واسلوب جديد.. بعض دمامله.. دمامل الجدري الكاذب الجديد.. هي الاخبار الآن وما تحت الاخبار
> الاخبار تبدو متباعدة لكن الصلة بينها مثل الصلة بين مشهد لينين وهو يخطب ومشهد البنا وهو طفل يرضع
> ومشهد حديث سلفاكير واشعال شرق السودان.. مثل ذلك
> وصحيفة(ميلو ما ييديا) الجنوبية تورد امس الاول مشهد لقاء تعبان وسلفا وعقار قبل شهر
> وتعبان يزور الخرطوم الشهر الاسبق.. ويعلن ايقاف عمل الجبهة الثورية.. بعد اسابيع ثلاثة
> وسلفاكير.. بعد عودة تعبان.. يدعو عقار لاجتماع
> وعقار يرفض ايقاف الحرب
قائلاً: نحن عملنا على فصل الجنوب و.. وعظامنا في كل مكان ولن نتوقف عن حرب السودان الشمالي
> وتعبان يصرخ في وجه سلفا
> : لا اعرف من هو رئيس الجنوب.. انت ام عقار
> وتعبان لو انه.. في صرخته.. اشار الى الخيار الثالث والذي يقود كل شيء لنجح في الاشارة الى الرئيس الحقيقي
> الجهة التي تعمل من خلف عشرين جهة لهدم السودان
> وحرب جديدة.. عنيفة جداً تقترب.. وسلفا امس يعلن (مليار) لمن يأتيه برأس مشار
> ما يدير المسألة السودانية بعضه هو هذا
> لكن ما يدير المسألة العالمية .. في الفترة السابقة والقادمة.. هو حسن البنا
> والدراسات الآن تتساءل لتقول
: بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لم يبق الا الاسلام
> لكن الاسلام يقاتل.. وهرس العالم الاسلامي يجعل للمقاومة هذه شكلاً جديداً.. واسلحة جديدة
> والاسلحة الجديدة.. للحرب الجديدة.. تبتكر.. ونحدث عنها
> والحديث كله ما يزال هوامش حتى نفهم حديث شرق السودان.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search