اسحق فضل الله

نضيئ عندما..

> استاذ
حاكم اليمن.. الستينات.. كان لا يقرأ.. ولا يسمع .. تقريراً سياسياً الا اذا كان مكتوباً .. شعراً
> ووزير الخارجية الذكي يطور الامر بحيث يصبح من يقدم تقريره للحاكم هو شخص بديع الصوت
> و(اذا اسند الامر الى غير اهله فانتظر الساعة)
> الحديث النبوي الكريم هذا .. في ندوة سياسية صغيرة.. نقدم شرحاً له.. وصورة للحكومة التي يجري تشكيلها الآن
> وعن الحكومة. وعن اسناد الامر الى غير اهله.. والنتائج نحدث .. والمستمعون ينتظرون ان نحدثهم عن الاسماء الجديدة.. وعن قال فلان وقال فلان لشرح الحديث
> ليفاجأوا باننا نحدثهم عن (كلوديا كاردينالي)!!
> والتسعينات .. ايطاليا.. رمز الجنس عندها (يسمونها ملكة الجمال) كانت هي كلوديا
> وفرنسا برجيت باردو
> وامريكا مارلين مونرو
> والبرتو مدرافيا.. اشهر كاتب ايطالي.. عندما ترسله صحيفة ضخمة لاجراء لقاء صحفي مع كلوديا كاردينالي.. يدخل بيتها
> وكان واضحاً ان الفتاة امضت الساعات امام المرايا
> وجلس وجلست.. ثم مورافيا يسألها اول سؤال
قال: آنسة كاردينالي.. حدثينا عن استدارة كتفيك!!
> الفتاة ظنت انها لم تسمع جيداً.. وانحنت الى الامام تستعيد السؤال والكاتب يعيد السؤال و..
> ( الولية) بعدها انفجرت تضحك حتي/قيل/ انها استبدلت ملابسها الداخلية!!
> مورافيا قال في دهشة
(دهشة لضحك الفتاة.. ولدهشة القراء)
قال
: وهل كانت تنتظر مني ان اسألها عن السوق الاوروبية المشتركة أو اسألها عن ازمة فيتنام!!
> عن اسناد الامر الى اهله وغير اهله نقص الحكاية وان مورافيا ينجح والجريدة تنجح ومجرد لقاء صحفي يبقى لخمسين سنة لان الجريدة اسندت الامر الى اهله.
> وضجيج الآن.. آلاف الصفحات وآلاف الايام.. عن.. الفساد.. والحكومة والشعب.. وعما يجب ان تقوم به كل جهة لانقاذ البلاد.. اشياء تعيدك الى عمود صغير جداً (افتتاحية) على صحيفة الرأي العام قبل خمسين سنة
> وعلى حامد.. وعن الفساد يومئذ وعن الحكومة التي تتخبط .. وعن الشعب الذي ينتظر دون فائدة.. الرجل.. علي حامد يكتب حكاية.. سردناها هنا اكثر من مرة.. حكاية اضاءة بكين
> قال: امبراطور الصين قرر اضاءة مدينة بكين ويحدد المبلغ المطلوب.. ويسلمه وزير المال
> ووزير المال يعطي (نصف)المبلغ لمدير مدينة بكين
> مدير مدينة بكين يعطي (نصف) المبلغ لمهندس بلدية بكين
> المهندس يعطي نصف المبلغ للمهندس الذي ينفذ اضاءة بكين
> المهندس.. نصف.. كبير العمال.. نصف..
> الـ.. الـ...
> المبلغ يختفي وبكين ظلت مظلمة
> والصينيون اعتادوا / عند دخول الليل/ الجلوس على عتبات بيوتهم
> عند اليأس.. عجوز اشترى شمعة.. اشعلها ووضعها عن عتبة بابه
> جاره اشترى شمعة واضاءها عند بابه
> و..و...
> بكين اضاءت
> والاستاذ علي حامد في سطرين يجمع خيوط الحديث عن الفساد والدولة والشعب.. و..و
> ونحن /حين يصل الينا هذا الاسبوع حزمة من الاسماء الجديدة.. وزارتان.. وجهاز ضخم جداً.. والمقعد في عالم القضاء.. و.. نسدير الى لغة الاستاذ علي حامد ونذهب الى مركز(المواجع) لاننا نعلم ان الاسماء ليست هي من يفعل أو لا يفعل.. وان محاص الامر هو كلمة واحدة.. اسناد الامر الى من
(2)
- ونحن ازماتنا قديمها وحديثها.. وحديث اسناد الامر إلى اهله بعضه هو
- مع الكويت .. فساد لعشرين سنة لان الحديث اسند يومها الى غير اهله..ومع السعودية مثلها.. ومع العالم مثلها و.. و
- والآن بعض حديثنا مع الصحراء العربية يصاب بالداء ذاته
والايام القادمة ايام لا تحتمل الحديث غير المحسوب.. ولا اسناد شيء .. أي شيء الى غير اهله
ولا حديثاً يصدر من غير اهله
والحكومة القادمة على رجالها ونسائها ان يعرفوا ان كل حرف يقوله السياسي في العالم كله.. حتى النكات والشتائم والانس.. اشياء تحسب في غرف مغلقة.. يديرها ويرسمها ويكتبها مثل المسرحية مجموعة ضخمة ممن يعرفون العالم والمجتمع.. والسياسي يحفظها (صم) قبل ان يخرج الى الناس ويتظاهر بالظرف والبلاغة
> الحكومة الجديدة هي الآن شيء في العالم الجديد مثل لاعب السيرك الذي يمشي على سلك مشدود على ارتفاع مئة قدم والبلد فوق اكتافه
> وتحته جهنم

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search