اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

نرسم لنشرح

أستاذ إسحق .. الأحداث الآن لها شكل الوطاويط المهتاجة في غرفة مغلقة .. اشرح (تلميذك س)
>   لاعب الكونكان .. أستاذ.. تبدو الأوراق في يده مبعثرة.. (دو شيريا إلى جانب شايب ديناري.. إلى)
  >  لكنه يعرف أنه يمسك بالخيوط
>  ونثار لا صلة بينه.. في ما يبدو.. ننثره.. مثل أوراق اللاعب هذا لكن الخيوط تجدها مذهلة في نهاية الحديث
>  ونرسم المجتمع (الناس والسياسات والأخبارو..)
>  ونرسم  الدولة
>  ونرسم ما يرسمه لها أهل المعارضة التي تتدفق الآن هجاء
(2)
>  و..
(مرضى السرطان نتعب في علاجهم .. ثم يموتون
>   قبل الإنقاذ الناس كانوا يقتسمون الصابون
>  الناس سوف يأكلون الدجاج 
>  لو  شفتونا بنينا عمارات يبقى فسدنا
>  .. 
>  والجمل الخانقة هذه قالها رجال من الدولة..
>  ومواقع الواتساب تجعل الأمر يبدو وكأن الدولة اجتمعت ودرست وقررت أن تقول هذا.. وقالت 
>  .. وعام 2000 الترابي يقول( عشرة في المائة من أهل الإنقاذ فاسدون)
>  والناس فهموا أن الرجل يقول للناس.. من عنده مائة مخلص من كل مائة مسؤول فليأت بهم.. الناس لم يسخطوا يومها
>  والناس ما يجعلهم يسخطون الآن ليس هو  الفساد 
>  ما يصنع السخط هو (سلوك الدولة) تجاه الفساد
>  العشرة في المائة التي يشير إليها الترابي كانت معروفة.. وعشرون في المائة.. لكن 
>  مع الفساد هذا.. الناس زحموا الميادين وبايعوا الإنقاذ.. (نبايعك على.. و)
>  ومع الفساد الناس حملوا السلاح أيام الجوع (وماتوا بالكوم).. لأنهم كانوا يعرفون أن الأمر نسبي.. وأن الدولة جادة في العمل 
>  والمخطط.. مخطط هدم السودان والحرب ضد الإسلام .. الذي يكتب عنه الكرنكي أمس .. مخطط يجد أن الحرب المباشرة ضد الإسلام توقظ المسلمين
>  والأسلوب الجديد يصبح هو
: الحديقة الرائعة التي يقف وسطها الإسلام في السودان تجفف 
>   تجفف بالإعلام
>  وتجفف بالجوع
>  والحديقة.. بعد التجفيف.. تصبح قشاً ينتظر عود الكبريت
>  تماماً.. مثلما يحدث الآن
(3)
>  ..
>  السودانيون لا ينقلبون ضد الإسلام.. والخطة حين تعرف هذا تتخذ أسلوباً رائعاً 
> ( نحن لا نضرب الإسلام.. بل نضرب من يدعون الإسلام ويقتلونكم).. هذه هي صرخة الحرب الآن
>  والدعوى هذه مع البطون الجائعة لا تنتظر شاهداً ولا دليلاً.. الموجوع يقبل عادة كل اتهام
>  والضرب عند الاتهام هذ هو
(4)
>  الناس لما بايعوا وقاتلوا كانوا يعرفون ويشعرون أنهم يتبعون الله سبحانه
>  الدعوى الآن تجعلهم يشعرون أنهم يتبعون رجالاً لا دين لهم
>  و.. لا أحد يغضب مثلما يغضب أحد يظن أن الناس سلبوه دينه
>  والدعوى تجد أن الدولة تشهد بسلوكها على الفساد.. وعلى الاتهام
>  والمواطن (غيظاً وديناً وجوعاً وأملاً) كان ينتظر أن تقوم الدولة بشنق الفساد.. في يوم في أسبوع في شهر
>  لكن الدولة تصمت .. شهوراً وشهوراً
>  والمخطط يقف ناحية يغمز للناس بأنه
: الإنقاذ ما دامت لا تحاكم الفساد فهي إذن.. الفساد كله
>   والدولة تصبح شاهداً ضد نفسها
(4)
>  ولماذا تصمت الدولة الآن!!
>  الدولة/ والسياسة بطبيعتها تتعامل سراً مع كل شيء/
>   الدولة إن هي كشفت أضرت بمشروعاتها.. وإن هي صمتت أصبحت شاهداً على ما يقوله الواتساب
>  والموازنة تبقى هي
 الخيار بين الكشف (ومنافعه ومضاره) وبين السكوت ومنافعه ومضاره
>   والخيار يحتاج إلى معرفة دقيقة بالعالم.. معرفة المواطن العادي بهذا هي المستحيل ذاته
>  ومعرفتنا بالعالم الآن تشبه معرفتنا بالعالم أيام معركة كرري
>  وأمس الأول تمر ذكرى معركة كرري
(5)
>  وإنقاذيون مسلمون مخلصون
>  وإنقاذيون من أهل العشرة في المائة
>  ومصالحون من المعارضة يلحقون بالدولة للعمل.. المهني المحايد
>  ومعارضون يلحقون بالحكومة لاستئناف معركتهم من داخل معدة الدولة
>  ومواطن يتخبط في شباك العالم.. الشباك التي تصنعها الآن المخابرات..
>  الصورة هي هذه
>  وكل شيء في العالم الآن (الطعام .. الجيش الفنون الإعلام السوق.. الـ.. حتى ألوان الملابس تصنعها المخابرات)
>  وبيوت الأزياء التي تقود العري في البلاد المسلمة هي جزء من معركة المخابرات
>  والتعدين .. والتجارة والقبلية (ناسي وناسك) و.. أشياء تصبح كلها أسلحة في الحرب داخل معدة الدولة
(7)
>  ولعل هذا كله يصبح هامشاً على حديث الكرنكي أمس
>  وفي تعليق على دعوة رئيس هولندا لإعادة الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم  
الكرنكي يعيد الإشارة إلى حوادث تمزيق (الحكومات) الغربية للمصحف
>   الحكومات.. نعم
>  لكن..
>  عام 1962 نكتب حديثاً بعنوان (أخوكم في الله كينيدي) (أخوكم في جورباتشوف)
 فاليقظة التي قدمها الاتحاد السوفيتي للمسلمين كانت شيئاً عجزت عنه الحركات الإسلامية كلها
>   والعالم دهش جداً حين قامت أضعف دولة في العالم تقاتل الاتحاد السوفيتي والمجاهدون يجلدون السوفيت جلد عرب
>  أوروبا وأمريكا كانت تحتل العالم الإسلامي وتطحن الإسلام لقرون لكن تحت دعوى أنها (لا تحارب الإسلام)
>  لهذا لم يقاتلهم إلا عدد قليل من المسلمين
>  ثم جاء السوفيت
و(بهبالة) شيوعية كاملة الاتحاد السوفيتي جعل المسلمين يشعرون أن السوفيت يقاتل عقيدتهم
>  فقاموا يقاتلون
>  والغرب الذي كان يقاتل الإسلام تحت الغطاء يصاب بعدوى البله ويطلق الحرب المعلنة ضد الإسلام ذاته (تمزيق المصحف.. والرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم) و..
>  والغرب يفشل
>  والغرب عندها يستخدم السلاح الأعظم
>  الحرب الداخلية
>  والتسلل لصناعة الحرب هذه عبر استخدام الإعلام
>  والإعلام يغني على أوتار الجوع والقتل (تجويع الحكومة للناس)
>  ثم الغرب (يعين) الحملة هذه بصناعة الفقر عند الحكومات
>  والسودان هو النموذج الأعظم 
>  لكن المواطن السوداني الذي يرى سيل الهجاء والأكاذيب والنكات والبذاءات كل صباح سيلاً يتدفق على المواقع
>  المواطن هذا لا يتجه للهدم
>  لكن هذا لا يعني أنه لا يتجه إلى تغيير ما يجري
>  .. وأمس نقول إن
(صلة كل شيء بكل شيء) هي معادلة تصلح للشرح
>   لكننا نجد أننا نحتاج إلى جمع كل شيء كل شيء كل شيء حتى نتمكن من الشرح
>  وهذا مستحيل
(5)
>  والهدم يستخدم الأنفاق تحت الأرض و..
>  إمام مسجد يغتصب طالب (وقبل أسبوع خبر مماثل)
> و زنا المحارم (مقال أمس)
>  واغتصاب وقتل طفلة.. واشباه... 
>  والدولة في بله إعلامي عظيم تنسى أن  تقيم (الحجر الصحي) لمنع نقل الوباء
>  والصحف البلهاء تطلق حادثة أو اثنين لتجعل منها وباء
>  مثلها.. شرطي يضرب طبيباً 
>  حادثة
>  لكن الصحافة تجعلها تبدو وكأن الدولة اجتمعت وقررت وأطلقت ضرب الطبيب
> مثلها كانت صناعة (ندرة الخبز)
>  الخبز لم يكن نادراً لكن (تداعي) الأخبار يصنع  الندرة
>  مثلها ندرة الوقود.. تصنع بالأسلوب ذاته
>  مثلها.. مثلها
>  ونحدث غداً عن المخطط الجديد للهدم الإعلامي
>  لكن (نقول لمنو)؟
>  أستاذ هل فهمت الآن صورة الوطاويط المهتاجة في الغرفة المغلقة؟
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search