اسحق فضل الله

قلــــــــــــــــــــــــنا

> وجهة بارعة تعمل
> وعام 1996 امرأة تطرد من غرفة العمليات لانها عجزت عن دفع اجر المستشفى
> والكنيسة تتدخل
> والبشير يعلن مجانية العلاج .. ابتداء من الحالات الصغيرة.. كان هذا عام 1996
> ومليونا دولار.. حتى لا تطلب المستشفيات من المريض شراء القطن والمعقم و..
> وبعدها القائمة تمتد إلى الاطفال.. والقسطرة.. وغسيل الكلى و..
> وتمتد إلى (113) مليون دولار هذا العام
> لكن المال هذا يظل يختفي إلى درجة تصنع اضراب الاطباء!!
> لسبب بسيط هو ان جهة بارعة تمنع من يدفع المال من سؤال من يستلم المال.. المال يختفي ولا احد يسأل احداً عن .. اين يختفي المال
(2)
> وخمس جهات ( من بينها الامن والصيدلة والميناء وبنك السودان) تصنع شبكة متينة من خمس طبقات حتى لا تتسرب اموال الاستيراد الى جهة أخرى
> وخمس طبقات (جهات رقابية) ينسجها بنك السودان) تعبرها جهة استيراد الدواء قبل ان يطلق بنك السودان دولاراً واحد للمستورد
_ و(اورنيك) الاستيراد هذا يطبع في بنك السودان فقط (طباعته في اي جهة اخرى نوع من تزوير العملة) ورقم متسلسل يشير الى ان اورنيك رقم كذا سلم لجهة كذا
> و..
> لكن جهة بارعة تخترق كل هذا.. وتزور الاورنيك هذا.. او هي تستلمه من بعضهم في بنك السودان.. وتفعل ما تفعل... ثم لا احد يسأل احداً
(3)
> واكثر من ثلاثين شركة لاستيراد الدواء من يعمل منها اربعة فقط
> بينما كلها تقدم الطلبات وتستلم ملايين الدولارات
> والابله وحده هو من يستلم ملايين الدولارات بسعر (7.5) جنيه ثم يكلف نفسه بشراء شيء
> وكل جهة تعمل لانها مطمئنة تماماً الى انه لا احد.. من الدولة التي تسلم المال.. يسأل جهة من الجهات الخمس التي يمر عبرها المال خارجا.. والآخرى التي يعبرها الدواء داخلا.. عما صنعوا
> جهة شديدة الذكاء تمنع هذا
(4)
> وعدم الاستيراد يصنع الندرة.. ويصنع الاحتكار
> وعدم السؤال عما يجري ان كان شيئاً يعرف ما يجري ويسكت فهو يصنع الاحتكار لقطاع خاص يحلب دماء الدولة
> ثم جهة ترفع الاسعار
> والرفع يصبح شيئاً غرابته تجعل اذاعة اجنبية تطلق خبرا عنه وهي تكتم الضحك
> رفع اسعار الدواء يبلغ ان الجهة الحكومية ترفع اسعار الدواء.. حيث الارباح تذهب إلى جيوب القطاع الخاص.. إلى درجة ان القطاع الخاص يطلب من الدولة المسعرة ( تخفض) السعر لانه اكثر مما رفعه القطاع الخاص نفسه
> وهذا كله هين جداً.. ويصب في حرب الهدم عن طريق المال
بينما جهات اخرى تذهب لصناعة الهدم عبر طريق آخر.. طريق يثير الجنون
(5)
> فعام 2012.. مندور يرحمه الله يقيم مبنى عالمياً من ست طوابق هو ( المعمل)
> وكلمة معمل تعني..
> مائة وعشرون الف صنف من الدواء لا تطرح في السوق لانه لابد من قيام المعمل (بفحص) الادوية هذه
> ومعمل السودان الذي اقيم ايام الانجليز هو ما يعمل الآن
> وببطء يجعل شيئاً مثل اربعة آلاف صنف فقط (من 120 الف) هو ما يدخل السوق
> والمعمل الجديد العالمي الذي يكفي دخول الف شركة ادوية عالمية للسودان.. وتخفيض الاسعار.. المعمل هذا هو الآن
> مكاتب فخمة لبعض الموظفين
> والاجهزة في المخازن منذ سنوات.. وفسدت
وما يمنع المعمل من العمل هو أن
> المرحوم مندور يقيم المعمل هذا على ارض تابعة للصحة.. على اعتبار ان كل قطاعات وزارة الصحة.. تابعة للسودان
> لكن القطاع الذي يقيام عليه المعمل (يرفض تسليم) المعمل للجهة التي تديره.. لانه جمهورية خاصة لا صلة لها ببقية الصحة في السودان
>والجهة التي تديره.. او التي كان عليها ان تديره.. تسكت.. منذ 2012 وحتى اليوم
> والسكوت يصنع الآن ما يصنع.. لانه لا احد يسأل احداً
(6)
> ودون ان نضطر للقسم.. نتوقف الآن عن الكتابة حتى لا نختنق
> والدولة تكتفي بفصل بعضهم .. الآن
> و.. نعود غداً ان شاء الله للحديث عن دولة يخترق فيها بنك السودان.. والميناء وجهات الرقابة الخمس.. والمالية والصحة و..
> والامر يبلغ حد الانفجار
> وجهات بارعة تقود هدم الدولة.. والدولة لا تعلم بشئ
> والدولة الاسبوع الاسبق تعلن انه
: زيادة الاسعار او الانهيار
> والجمعة الدولة تلغي الزيادة
> والدولة ان كانت صادقة في الاولى فهي تسلم البلاد للانهيار
> وان كانت كاذبة فهي تدمر ثقة المجتمع في كل شيء تقوله.. وتشهد انها لا تعلم
> والبراعة تستمر فالدولة بالغاء الزيادات وتأجيل اعلان السعر الجديد تنقل الادوية الآن من شيء تراه العيون وتعجز عنه الايدي الى شيء لا تراه العيون
> والدواء سوف يختفي حتى الاسعار الجديدة
> وجهة شديدة الذكاء تجعل حديث الدولة هذا يغفل عن آنه
> ووزير الدولة بالاعلام يقول
الدولة لديها الشجاعة للتراجع عن اخطائها
والتراجع ان كانت الدولة هي من يكتشفه ويصنعه فالقول هذا محمدة
والتراجع تحت الجلد شيء آخر
>حديث وزير الدولة بالاعلام اذن حلقة في سلسلة الحديث الذي نصرخ ضده.. حديث من لا يعرف كيف يقول.. ولا كيف يسكت
>وان كان حتى وزير الاعلام لا يعرف كيف يقول .. فاللهم.. اللهم .. اللهم

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search