اسحق فضل الله

قبل أن يقع المستحيل

> عسكرياً..
> أيام التتار .. الموت المجنون المكتسح حين يقوم (عز الدين ايبك) حاكم مصر يدعو المواطنين للتبرع للجهاد.. يقف العز بن عبد السلام أمام ايبك ليصرخ من منبر المسجد
: لا .. لن يتبرع أحد بدانق (مليم) ولا حتى للجهاد.. حتى يخرج الأمراء كنوز المسلمين التي كنزوها.
و.. و..
> الصرخة هذه كانت هي التي كسرت التتار.
> وصرخة الوطني ضد التتار الجدد حين تجد العز بن عبد السلام .. تنجح.
(2)
> وفهماً لما يجري الآن والخطر
> والكاتب الفرنسي حين يذهب لجمع ( كل شيء) حتى يفهم العالم يكتفي بشيء.
> الكاتب يصف الطريق تحت نافذته فقط.. فالعالم كله ليس أكثر من نسخ مكررة.
> وبودلير يقول: ( ليت نساء العالم جمعن لي في واحدة.. أحصل عليها واستريح).
> والناس فتنوا بالجملة هذه لأن كل أحد يشتهي أن يجمع العالم.. ليفهم ويستريح بعد أن يعرف من أين يأتي الخطر.
(3)
> وذاكرة.
> والسادات في مذكراته يشتهي أن يجمع أحداث العالم ليفهم، مع أن السادات مشكلته كانت هي أنه يتمتع بذاكرة لا يفلت منها شيء.
> أنيس قال
: السادات طلب مني يوماً أن أسأل حسن إبراهيم عما كان يقوله لجمال عثمان لما كانا يتحدثان وقوفاً في طرف من سهرة قبل ثلاثين سنة.
> والسؤال المتكرر يجعل حسن/ الذي نسي الحديث بالطبع/ يقول
: كنت أقول له.. اياك ان يفوتك فيلم (كارمن) الذي كان يومها يعرض في سينما (ستراند)
والسادات يهز رأسه .. ويقول
: لكن فيلم (كارمن) يومها كان يعرض في سينما الجزيرة.. وسينما (ستراند) كان فيها فيلم كابوي!!
(4)
> وحتى نفهم نحتاج إلى نافذة الكاتب الفرنسي وإلى دعوة بودلير التي تجمع كل شيء.. والى ذاكرة السادات لنفهم.
> لكن.. الكاتب عبد الباري عطوان يقول إن كل الخراب الذي يطحن العالم العربي والإسلامي الآن صنع واكتملت مراجعة مخططه الأخير في الطابق العاشر في فندق شيراتون.. ليلة كذا عام كذا.. والحضور من عرب وعجم هم.. (...........).
(5)
> الربيع العربي وما قبله وما بعده كان من يرى صنعه بعينه.. لا يفهم.. حتى ولو كان مثقفاً يعرف العالم مثل عطوان.. لكن.
> وجمع طرح
> .. أزمة الدواء.. نجد أنها تصنع داخل معدة المجتمع.
> وجامعة النيلين نجدها تحصل على مائة مليون دولار من بلد عربي لتشييد مبناها الجديد لكن جامعة أخرى (منافسة) تدمر المشروع.
> ومشروع ضخم للعلاج المجاني.. وآخر لتوطين العلاج كلاهما يدمر من داخل معدة المجتمع ـــ والصراع.
> قبلها صناعات القمح والكركدي.. و.. و.. مشروعات تجعل السودان يكتفي ويطعم .. تدمر لأن الصراع.
> وأمنية بودلير تفشل في جمع كل ما يشتهي أن يجمع.. ونحن.
(6)
> وأسلوب البعوض
> ونحدث أن الحرب الجديدة تعمل بأسلوب البعوض (البعوضة ليست شيئاً يقاتل بالرشاشات).
> وأسلوب الحرب من معدة المجتمع تتبعه الآن صناعة التمرد الجديد.. من الأطراف.
> حرب نقصها..
> وأيام مؤتمر الحزب الشيوعي نحدث هنا عن أن (الشيوعي الذي يعرف أنه تحت العين يعمل بأسلوب بديع.
> نهاراً.. أيام انتخاب اللجنة المركزية ينتخب فلاناً وفلاناً وهؤلاء يصبحون طائرات الورق ..
> وليلاً متأخراً الشيوعي ينتخب المجموعة الحقيقية.. التي تعمل الآن.
> ونتمنى أن يجد الشيوعي وثائقه التسعين (السرية) التي فقدت.
> ولعل كمبيوتر الحزب يحتفظ بما يشير إلى أن
> الشيوعي منذ سبتمبر الأسبق يعيد تجويد المخطط.
> وأن أسلوب الكتابات (مطبعة مخصصة للفكر الجمهوري) والمجلات.. وشراء الأقلام أسلوب خامد بطيء.
>وإن أسلوب الفيسبوك لا يفعل أكثر من إيقاظ الدولة .. ومن يدعمونها..
> وإن أسلوب الخلايا والتسلل إلى (الوزارات وشراء مفاتيح الوزارات تمهيداً للاعتصام) أسلوب يستهلك المال والجهد.
>وإن.. وإن.
(7)
> أسلوب البعوض.. وأسلوب الحرب من داخل معدة المجتمع.. وأسلوب (رأس الماعز في الكيس) وهي جملة ترسم الجمهور بأنه يمشي وكأنه ماعز رأسها داخل كيس يقودها من شاء حيث شاء.
> الأساليب هذه كلها يجري استخدامها الآن.
> الجسم الشيوعي الذي يجري انتخابه في الثانية صباحاً ويقود كل شيء ولا يجتمع أبداً هو من يصنع كل شيء.
> لكن ملاحظة عابرة تكشف أن المجتمع ليس هو الماعز التي يرسمها الشيوعيون.
> فأحدهم ينظر في ألم الى فتاة سورية تتسول ثم يقول
: هل يأتي يوم تمشي فيه بنتي سناء في شوارع القاهرة أو تشاد تتسول طعامها بعد أن فقدت الأب والأم والأهل كلهم؟
> وحين يقول: هذا مستحيل.
> يقول له آخر:
كلهم في سوريا وليبيا وغيرها كانوا يظنون أن هذا مستحيل.
> والمعارضة مازالت تبحث عمن يكتب لها شيئاً فهي تعيد نشر المقال الذي نشر الأسبوع الماضي باسم إسحق أحمد فضل الله ونفيناه الأسبوع الماضي ومانزال نتبرع للمعارضة المسكينة بمقال ماداموا عاجزين عن قول شيء لدرجة أنهم يكتبون تفاهات كثيفة باسم إسحق أحمد فضل الله .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search