اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

عيش يا حمار لما تقوم النجيلة

>   وببراعة الدولة تصنع الخراب القادم
>  والدولة تردم الحديث عن الجرائم الضخام
>  ثم لا محاكمة واحدة
>  ولا محاكمة تعني العجز
>  والعجز ما يصنعه هو
( مشهد المجتمع كله وهو يجري ويخطف) المشهد الذي ينطلق الآن
(2)
 الجري والخطف أشياء.. تضرب المجتمع حين يفقد الناس الثقة بالدولة.. وبالقانون.. وبالاقتصاد .. وبالمستقبل
>   وخيط من بقية أمل يبقى .. خيط.. لكن الخيط هذا يذهب حين ينظر المواطن ويجد أن الدولة تخطف وتجري
(3)
>  والعاشرة من صباح الأحد الأخير.. التيار الكهربائي ينقطع
>  والظلام.. في مكتب الشركة.. يصبح خلفية للتصوير
>  تصوير فيلم الانهيار
>  ولحظات ودوي المولدات الكهربائية.. أمام المحلات التجارية .. يصبح هو الموسيقى التصويرية
>  والأنس يصبح هو حوار الفيلم .. فيلم الانهيار
>  قال/ عن دوي المولدات/ الدولة جعلت ضرائب على المولد الكهربائي
>  قال: دفعنا.. ثم
 ضاعفوا الرسوم عشر مرات
>  قال: والدولة تجعل حوافز لمحصل الضرائب والحافز يجعل محصل الضرائب نوعاً من قاطع الطريق
>  وقاطع الطريق يشهر سلاحه أمام المسافر ليقول
: مالك .. أو حياتك
>   والدولة / التي تعمل بأسلوب عمل اليوم باليوم تصبح نوعاً من المزارع الجائع
>  والمزارع.. في أيام الجوع..
>  يصبح الخيار عنده بين (تيراب) يأكله اليوم ويجوع بقية العام وبين تيراب يزرعه.. وينتظر
>  والدولة تأكل التيراب..!! الآن حين تجعل الضرائب شيئاً يكسر ظهر السوق
>  إفلاس الدولة (لأسباب منها ومن غيرها) يجعل الدولة تأكل لحم المواطن ( الذي هو تيراب الدولة) عندها ما يحدث هو
>  المواطن الذي يصاب بالفزع يجري هارباً
>  والهروب (الهروب الجماعي) يعني فقدان الثقة بالقانون.. وبسلطان الدولة.. وبكل شيء
>  عندها وتحت الهروب الجماعي كل أحد يصبح ذئباً.. يخطف ويجري
>  البائع يخطف بارتفاع الأسعار ويجري
>  والدولة تخطف بالضرائب وتجري
>  والخوف يصنع جرائم التهريب الهائلة.. في خطف آخر وجري..وكل أحد يهرب ويجري تحت الخوف
>  والانهيار تؤكده الدولة ببراعة فالدولة تصبح هي
>   مسؤول فاشل هنا.. عقوبته هي النقل  ليفشل في مؤسسة أخرى.. والمؤسسة الثانية بعد الأولى تفشل
>  ومجرم هنا.. تحت العيون
>  وعند الضغط .. الدولة تعتقل المجرم.. ببطء.. وكأنها مكرهة
>  ثم؟؟
>  ثم الناس التي تغلي من الغضب وتنتظر العقوبات الآن الآن ما تجده هو (جرجرة)..!!
>  والناس حين تظن أن المحاكمات انتهت (فالجرائم واضحة.. والتهم واضحة.. والدولة  أكدت)
>  والناس حين تظن أن أحكام الإعدام (بتهمة الإفساد في الأرض.. وبضخامة الجرائم) جاهزة
>  الناس تفاجأ بإعلان يتنحنح ويسعل ويبصق ويعلن بصوت هادئ.. أن
: المحكمة العليا تأمر بتشكيل مجالس القضاة لإجراءات المحاكمات
>   يا دووووب!! يا دووووووب!! بعد شهور من الصراخ
>  مما يعني .. عاماً.. واثنين وخمسة للمحاكمات
>  ومما يعني.. ويعني
>  وما يموت يتعفن.. عادة
>  وتعفن المجتمع الآن وتعفن الدولة هو
>  كهرباء.. تعود للاختفاء
>  بنزين.. يعود للصفوف
>  دولار يعود للقفز
>  أسعار تعود للجنون
>  التعفن الأعظم هو أن الدولة لا تفتح فمها لتقول.. لماذا يحدث هذا
>  وأهل الاقتصاد يقولون صادقين (عندنا أعظم الثروات).. صادقين نعم
>  أهل القانون يقولون صادقين (عندنا أعظم قانون)
>  وأهل السياسة يقولون( عندنا أعظم ساسة) و..
>  وصادقون كلهم.. نعم.. صادقون
>  لكن لا أحد يخطر له أن كل هؤلاء ما يقولونه هو
: عندنا كل قطعة من أعظم الأسلحة اليوم لمواجهة العدو
>   لكن الأسلحة هذه كل سلاح منها ترقد أجزاؤه في الصناديق.. مفككة لا يجمعها شيء
>   جنون؟؟؟
>  لا.. بل شيء خلف الجنون.. بعض ما يصنعه الجنون هذا هو شيء له كل صفات الميت المتعفن
>  الآن الناس لا هي تجادل ولا هي تتحدث عن عقل ولا عن جنون
>  الناس الآن.. تخطف وتجري
>  لأن الأجواء الآن التي صنعتها الدولة.. ما تؤدي إليه هو هذا
>  بالمناسبة .. الجماهير حين تجري لا (يحوشها) شيء

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search