اسحق فضل الله

بعد أن جاء (جودو)

> و (جودو) شخصية مدهشة في مسرح الستينيات الرائع.
> (جودو) شخصية لا تظهر على المسرح.. واسمه يملأ كل دقيقة في المسرحية.. فهو شخصية تتمتع بقدرة على حل المشكلات كلها.
> وكل واحد ينتظر جودو.
> ثم جودو.. يظهر.
> شخصية أنيقة لامعة.. وبدون رأس على الإطلاق.
> والصحف الآن تزدحم بأسماء الشخصيات.. وشيء مثل انتظار جودو عند الناس.
> والصحف تزحمها وجوه وأسماء.
> وأجواء البحث عن حل تجعل الأسماء هذه تبدو وكأنها (جودو)
المنتظر.
> ونحن .. لا نفهم.
(2)
> والقضايا الأخيرة أمام المحاكم .. وملفاتها شهيرة.
> والملفات هذه في أيدي الناس تقول إن الشمس تشرق من الشرق.
> وعند المحاكم الملفات هذه تقول إن
: الشمس تشرق من الشرق .. لكن من شرق آخر.
> والحيرة تجعلنا ننتظر جودو ليشرح لنا.
> وقضايا اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية.. كلها ملفاتها تقول إن الشمس تشرق من هنا.
> والناس في انتظار جودو.
(3)
> والملف المخيف الآن يشرق من الجهات الأربع.
> ملف تدمير المجتمع.
> والحرب.. حرب تدمير المجتمع.. تنطلق في السودان.
> في عمل منظم.. منظم.
> وتعامل السودان مع الحرب هذه.. حتى الآن.. يجعل جودو يقترب.
(4)
> لكن جودو يصل.. ورأسه فوق كتفيه.. ليقدم شرحاً للمسألة السودانية/ الأمريكية.
> ونحدث من قبل (ويعجبنا أن من يقود المسألة هذه يشير إلى ما قلناه عن المسألة هذه) أن امريكا تريد السودان سليماً تماماً.. حصاناً للسباق.
> وأن أمريكا تريد السودان مهدماً تماماً.. للهدف النهائي.
> وتفسير كامل لمعنى كلمة (مؤتمر وطني) وكلمة (امريكا) يصبح ضرورة للفهم.
> فكلمة أمريكا تعني.. في الفهم العام.. دولة واحدة.
> بينما أمريكا في حقيقة الأمر.. مائة جهة.. كل منها لها قراراتها وعضلاتها.
> و (الوطني) كلمة تعني ذلك الحزب الذي يحكم السودان.
: بينما..
> بينما الأستاذ علي عثمان يعتزل السياسة ويغلق بابه تماماً.
> وأسامة يعتزل السياسة ويقيم مكتباً استشارياً.
> وبروفيسور الزبير يعتزل.
> وفلان وفلان.
> وكلمة (امريكا تريد السودان حياً) و (أمريكا تريد السودان ميتاً) كلمة لها المعنى ذاته.
(5)
> فأمريكا (تحتاج) نعم تحتاج.. الآن إلى خدمات السودان.
> أمريكا (خمسون دولة.. وخمسة وعشرون جهاز مخابرات وألف منظمة.. ومليون شركة لها أظافر.. و.. و..) وكلها يغلي.. دائماً.
> وإجابات أمريكا.. للسبب هذا.. وعلى كل سؤال تصبح هي
: لا.. نعم.. وربما .. ولعل.. وقد.. ومحتمل و..
> ونحدث عن حكاية السودان وأمريكا.. بالقاموس هذا.
> وبعد أن جاء جودو.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

465 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search