اسحق فضل الله

المتشائل..

وانس من يعرفون يقول
:ودكتور الطيب ابراهيم يرشح (ود. قيصر يخلفه في مركز الدراسات منذ اسبوعين).
وجراح القلب الشهير الذي كان يدير جامعة النيلين يرشح.
و..
لكن الانس يقول
: اكثر السائقين مهارة.. ماذا يفعل مع عربة دون إطارات تحتها؟؟؟
والسؤال اليائس.. المتفائل.. يذهب إلى أن
: الناس الآن ينجحون لأنهم اكتشفوا سلاح التدمير الذي ظل يستخدم ضدهم.
قالوا: الغرب يرتكب خطأه الأكبر حين ينطلق في طحن معلن للعالم الإسلامي.
فالطحن للمعلن هذا هو ما يصنع الحركات المسلحة الآن ويصنع شيئاً آخر من خلفها.
قالوا: وتفجيرات باريس وبون وبلجيكا تكشف للغرب ان النيران التي اشعلها لا تقف داخل حدود العالم الإسلامي.
والغرب يجد أن الناس في العالم الاسلامي الآن لا يعرفون الا اسماء الحركات المقاتلة (داعش.. النصرة.. الصحوة.. جيش الإسلام..) في تعاطف يعرف أن الحل هو الأسلوب هذا.
والغرب يهرع الآن إلى حل (حل يجعل النيران تطفأ دون ان يتخلى الغرب هذا عن مشروع هدم العالم الاسلامي ).
والحل يذهب الى
تجفيف..
ومكتبات العالم الإسلامي و(المطابع) لا تجد فيها الآن نسخة من كتب سيد قطب أو المودودي أو الجزائري.. أو..).. الكتابات التي ايقظت العالم الاسلامي.
والسودان يشهد منتصف العام الماضي (داعية) امريكي يدعو علماء المسلمين الى معهد امريكي يعلم العلماء (الاسلام الوسطي)!!
والغرب.. في جمع جيد بين مشروعه للهدم وبين إطفاء شعلة الإسلام يطلق الحملة الهائلة..
حملة ضد الإرهاب.. لكن.. وبحرص شديد.. الغرب يمتنع عن تعريف الإرهاب لأن الأسلوب هو
.. إنك كلما تراجعت عن عمل اسلامي/ لانه ارهاب / طلب الغرب خطوة.. اخرى للخلف ثم اخرى ثم اخرى.
والغرب يطلق حملة (الوسطية) في الإسلام دون تعريف للوسطية هذه.. حتى اذا تراجعت انت عن (التطرف) الى الوسطية خطوة زعم الغرب انك مازلت متطرفاً.. ويطلب التراجع خطوة أخرى.. ثم أخرى.
لكن..
شخصيات كل مسرحية من المسرحيات هذه تنطلق الآن.. وفي الأيام ذاتها.
الأسبوع الماضي (علماء) السودان يحدثون عن (الوسطية) ويدعون لها.. دون كلمة واحدة عن الوسطية هذه.. ما هي
وأمس دكتور أمين حسن عمر يحدث إحدى الإذاعات عن أن الجزائري يطلق جملة (القابلية للاستعمار) في وصفه للعالم الإسلامي في القرن العشرين.
الآن العالم الإسلامي الجملة التي تصفه هي (القابلية للانتهاك).
ومثقف في الصباح ذاته يحدثنا عن أن
ما يهدم الآن هو العالم الإسلامي القديم (الذي تحجر في القرن الأسبق).
(ونجد أن أنموذجه هم علماء السودان في مشهد الخميس الماضي).
قال
: الجيل الجديد الآن .. حتى فنانه المفضل.. الحوت كان مسلماً تقياً..
قال: عجائز العلماء يتوهون.
(ونجد أن التمثال الذي ينحت للتوهان الآن هو ( علي مزروعي)..)
قال: مدهش أن الغرب الذي يطلق الحريق في القش (القش يقصد به عجز العالم العربي وبحثه عن حل.. والحريق يقصد به الربيع العربي) .. الغرب هذا يجد أنه أطلق حريقاً لا يقف عند حدود العالم الإسلامي ليسهم في تدميره.
الحريق يذهب الآن إلى عواصم الغرب.. والتفجيرات.. التي تهدد بموجة واسعة قادمة.
قال
: العالم الإسلامي يعاد تشكيله لكن ليس بكتاب الغرب.. بل بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم.. والتفسير له أسلوب جديد.. حريق العالم القديم جزء منه.
والحريق يصنع السماد في المزارع.
قال (بعد ان ظننا انه نسى السؤال)
والسودان يتجدد فيه كل شيء حكومة ومجتمعاً.
ولعله يجد إطارات تحت العربة.
قلنا.. في يأس.. آمين
.......
(والمتشائل هو عنوان رواية يعني (المتشائم.. المتفائل)
ونتشاءل!!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search