اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

الخنادق

>  فروع مختلفة جداً لا تنتهي لكنها مثل الشرايين تبدأ وتنتهي عند القلب
>  ومن الفروع التي تبدو وكأنه لا يجمعها شيء
>  ديسمبر القادم.. اسم السودان يرفع من قائمة الإرهاب
>  والسعودية هناك 
>  والفريق محمد عطا مدير المخابرات السابق يصبح سفيراً في واشنطون
>  واسم وحجم السفير يصبح تفسيراً
>  والأستاذ علي حامد يصبح.. الأسبوع القادم.. سفيراً للسودان في موسكو 
>  ومشروعات موسكو في السودان  تبدأ من الشرق وتصبح تفسيراً لحديث علي حامد
>  وحديث حول سفير للسودان في الصين
>  والأسماء هذه .. في الدول هذه جملة لها معنى
(2)
>  ودكتور حيدر.. مستشار الانتربول المعروف عالمياً يذهب إلى جهاز الأمن الأيام  القادمة
>  والسيد (ط) أبرع قادة الأمن المتقاعدين.. يذهب إلى هناك
>  و(منتخب) جديد هناك
>  وفروع الأخبار هذه التي تبدو وكأنه لا يجمعها شيء هي  فروع للخندق الذي يحفر الآن 
>  فالدول الضخام روسيا وأمريكا.. الصين.. تقيم أضخم سفارات لها في الخرطوم
>  والدول هذه تحفر وتبني وعينها على المعركة القادمة في المنطقة
>  وما يدور الفترة الأخيرة .. ما بين اليمن هناك وحتى إريتريا/ إثيوبيا هنا.. هو جزء من المعركة هذه
>  والخرطوم ترى هذا كله وتنظر إلى السحب المقتربة.. وتستبدل الحوار بلغة يفهمها الزمن
(3)
>  وسفيرنا في مصر يبقى 
>  وزيارة السيسي معروفة
>  ولقاء في مطار الخرطوم في الرابعة صباحاً .. أحد أيام الأسبوع الماضي..
>  واختفاء أسماء لها معنى (مثل طه عثمان)
>  وتغريدة خلفان
>  (وضاحي خلفان يكتب على موقعه الأسبوع الماضي يدعو إلى التعامل الإيجابي مع السودان)
>  وخلفان هو واحد من أربعة يديرون مخابرات المنطقة
>  وأحاديث
(4)
>  وبعض الحوار الذي يخاطب العيون كان يصبح أكثر فصاحة وهو.. دون قصد.. يتحدث عندنا أمس الأول
>  يتحدث عن الحرب والحصار والمخابرات والاقتصاد .. وغليان لا ينتهي
>  فلما كان موسيفيني يتحدث في قاعة الصداقة أمس الأول (في الاحتفال بتوقف حرب الجنوب) كان كتاب في أيدينا وبه مشاهد لأكوام  من الجماجم
>  جماجم في يوغندا
>  والجماجم هذه كان موسيفيني يجمعها.. آلاف القتلى ممن ذبحوا في عهد ابوتي.. ويركمها في زوايا عاصمته
>  ومشهدها.. الصامت الفصيح.. يحدث الناس عن (ما هي الحرب)
(5)
>  في اليوم ذاته.. وعن الحرب والحوار.. كان الحديث عن حوار غريب جداً.. يقع قبل عشر سنوات و خمسة أشهر وأسبوعين
>  حوار بين السودان والكويت 
>  الحديث كان يجري عن سلاح الحوار الذي يستخدمه السودان منذ ثلاثين سنة.. مع الدول حوله ومع العالم
>  عام 2008 كانت الكويت تجعل السودان على رأس قائمة (دول الضد) الدول التي ظلت الكويت تتهمها بدعم صدام حسين ضدها
>  لكن نهار الخامس من يناير 2008 كان السيد مبروك سليم ووفد من ثمانية آخرين يجلس إلى أمير الكويت
>  والتفاصيل..
>  والتمهيد  للحديث الدبلوماسي شيء له كل صفات حبل المشنقة (ناعم.. قوي.. هامس.. قاتل)
>  مبروك يهمس بأن السودان يحتاج إلى إكمال سد مروي.. و.. خمسين مليون دولار
>  الأمير قال.. تم!!(تاء..بنقطتين)
> وتم تعني (اكتمل.. طال عمرك) والسيد مصطفى حولي مندوب المالية/ حين يسمع كلمة تم يقاوم نفسه بشدة حتى لا يقفز
>  ومبروك يقول
: ومئتان وثمانية عشر مليوناً لخزان الرصيرص
: تم
>   وسيتيت.. ومستشفى كسلا ومطار الخرطوم و..
>  تم
>  والحكاية نحكيها لأنها كانت يومئذ نوعاً من حفر الخنادق ضد (اكتساح) السودان يومها
>  والحكاية نحكيها لأن شيئاً مثلها يدبر الآن 
>  والخرطوم تحفر الخنادق
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

544 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search