اسحق فضل الله

اكتبوا الحقائق

> في المواقع أمس حكاية المصرية التى تعكف على تربية إخوتها الصغار بعد وفاة الأم والأب..
> والعمر يذهب والجمال يذهب وقطار الزواج يذهب ــ والإخوة (الذين كانوا صغاراً) يذهبون.
> المرأة تشعر بأنه قد جاء الوقت لتتذوق أمنية قديمة ــ
> أمنية كل فتاة.
>المرأة (التى فاتها قطار الزواج) تستأجر صالة أفراح – وثوب زفاف – وترتدى ثوب الزفاف وتجلس وحيدة في الكوشة ـ ليس إلى جوارها أحد ـ وليس فى صالة الفرح أحد.
> الحصار الاقتصادى وما يصنعه من يحدث عنه ليس هو الخبراء الضخام.
> من يحدث عنه هو الحكايات الصغيرة
> ومنها هذه.
(2)
> و..13/4/1986م ـ الرأي العام افتتاحيتها تقول
: لقد نسى الساخطون أن صفوف البنزين كانت تجعلك تقضي يومين في الصف للحصول على جالون واحد.
> والمساجد تخلو في الفجر من المصلين لأن المصلين يزدحمون منذ الثالثة صباحاً أمام المخابز.
> ونسوا أن البعض يذهب إلى حرق أخشاب العناقريب لطهو الطعام ـ الغاز اختفى.
>.. والذكاء يجعل عز الدين رسام الكاريكاتير يرسم جنازة (صاحبها انتحر بحرق نفسه) وأحد المشيعين يهمس لآخر
: هو المرحوم لقى الجاز وين؟
> مليون عانس يصنعها الحصار والخبراء يعجزون عن رؤية ما يصنعه الحصار الاقتصادى ـ العنوسة.
> ويعجزون عن رؤية ما تصنعه العنوسة.
> ويعجزون عن رؤية من يقف خلف صناعة هذا وهذا.
> وصورة العانس تصبح أكثر فصاحة.. أكثر فصاحة من الكل خبراء تدمير المجتمع وما يفعله الحصار.
> والحكايات الصغيرة الآن هى ما يكشف حقيقة الخطر حولك.
> المرحوم علي حامد حين يكتب عن الأزمة الاقتصادية يكتفي بصورة المخبز والمحطة.
> والسنوات ما بين 1986 والآن ـ تضيف الى الرسم تعبيراً أعظم.
> ولو أن أحداً يملك عبقرية علي حامد اليوم لحدث عن
>(العالم مهادنا) 1986م.
> وعن العالم اليوم.. (العالم الشرس).
> والسيد النعمان ـ الذي كان في السبعينيات يعمل مديراً لمطاحن (توفيق) يحدث إذاعة الخضراء نهار الأحد ليقول
> في التاسع عشر من يوليو 1971م كنت في لندن على مائدة الغداء مع بابكر النور وفاروق حمد الله ـ والهاتف يرن وسفيرنا في لندن يطلب من الرجلين الذهاب الى الخرطوم فوراً لأنهم أصبحوا هم حكام السودان.
قال النعمان ـ وهو يحدث إذاعة الخضراء
: قلت لبابكر النور
: هل يعقل أن العميد أبو شيبة ــ الذي كان يحتج بعنف ضد عضويتك في مجلس ثورة مايو يصنع الآن انقلاباً ويدعوك لرئاسة الدولة؟
> قال النعمان...
فاروق وبابكر كلاهما دهش جداً حين سمع بقيام انقلاب شيوعي في السودان.
> فكلاهما لم يكن له أدنى صلة بالانقلاب ولا هو سمع به إلا بعد تلفون سفيرنا إسماعيل.
> الحكاية إن كانت صحيحة تعني أن الشيوعي تديره جهة من خلفه.
(3)
> منذ عام 1970م من يدير انقلاب النميري جهة خارجية.
> انقلاب الشيوعي من يديره جهة خارجية.
> من يدير الأحزاب جهة خارجية.
> من يدير قرنق جهة خارجية.
> من.... ومن.
> والأستاذ علي شمو عام 1970م كان هو أول من يدخل المبنى الذي كان هو مركز الماسونية في السودان .. الجزء الشرقى من وزارة الإعلام.
> ويصلى المغرب هناك.
> ويكتشف أن أرضية المبنى الخشبية تحتها شيء.
> وتحتها (شمو) يكتشف ملفات الماسونية والأسماء.. السودانية التى كانت هي من يدير السودان كل صغيرة وكبيرة.
وشمو يقرأ الأسماء ـ ويصعق.. لأنه يجد أن الأسماء هذه مازال بعضها حتى اليوم هو من يدير السودان.
> والداخلية تحظر الأسماء هذه حتى اليوم.
>السودان يحكم من خارجه منذ ستين سنة.
> ثم حصار....!!
> مبروك الاستقلال.. لكن.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

605 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search