اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

اخر الليل

> غرفة مجنونة في الخرطوم.. تستقبل كل شيء.. كل ساعة..
>  الأسعار وجنونها ومن يصنع الجنون
> والتهريب وجنونه ومن يصنع الجنون
> والفشل الإداري .. حتى عند المخلصين.. ومن يصنع  هذا الجنون
> و..
> والغرفة معها غرفة أخرى.. وما فيها هو محكمة تسمع وتحكم وتنفذ في ساعتين.. تحاكم ما  يقع في الغرفتين أعلاه 
> وعلناً؟
> والغرفة الأولى غرفة الأسعار يربض حولها الإعلام وصحف..و واتس آب.. وتويتر..و فيس بوك.. وتلفزيونات و..)
> إعلام
> والإعلام عنده غرفة أخرى هي غرفة تحاكم كذب الإعلام بتهمة الإفساد في الأرض
> الغرف الأربع هذه.. تقام 
> وإلا.. فالطوفان
(2)
> والطوفان ما يصنعه الآن هو.. سوء معالجة كل شيء
> والأزمة ما يديرها الآن (صناعة ونفخ في نيرانها) هو .. قاموس!!
> قاموس يحول كل شيء إلى عكس ما يراد من كلمات
> والبشير في روسيا.. والإعلام الأبله يظن أنه (يغطي) عجز الجولة حين يظل يقول
: البشير يذهب ليشهد كأس العالم
>  والغطاء هذا.. الذي هو حقيقة يصبح حريقاً
> فالبشير إنما يذهب للقاء بوتين
> وروسيا والسودان/ ومصر التي استغرب الناس زيارة زعيمها  للسودان.. ودول أخرى تصبح (حلفاً)
> حلف في مقابل الحلف الأمريكي الإثيوبي الإريتري الخليجي الآن
> الحلف الذي كان هو من يصنع لقاء إثيوبيا وإريتريا.. وبصورة تجعل إثيوبيا (تبتلع) إريتريا
> والحديث عن القاموس الذي يحول الكلمات إلى عكس ما يراد منها يعمل
> وجهاز الأمن يعلن
> أو يعلن البعض على لسانه.. أنه عثر على مائة وعشرين مليون دولار في منزل أحد كبار ضباط الأمن
> وجهاز الأمن يظن أنه بهذا يعلن نصراً هائلاً
> لكن القاموس يحول الأمر إلى فضيحة أمنية وسياسية حين يصبح ضباط الأمن وقادته هم لصوص ينهبون الملايين.. بينما الدولة يتدلى لسانها من الظمأ.
> عندها.. عند الفضيحة.. جهاز الأمن يعلن أن المبلغ هو ثلاثمائة وستون ألفاً وليس مائة مليون
>  عندها جهاز الأمن  يجد أن القاموس الذي يعكس كل شيء يطلق حديثاً ينسب إلى الضابط المتهم وفيه يقول الضابط .. أو ينسب إليه أنه قال..
: لن يستطيعوا محاكمتي وإن هم فعلوا فضحت الكبار
( ويبدو واضحاً أن الرجل لم يقل هذا.. فالكلمات هذه تصبح شيئاً يجعل الدولة تسارع بتقديم الرجل لمحكمة عنيفة)
>  لكن القاموس الذي يجعل الكلمات تعطي عكس ما يراد منها يعمل
(3)
> والقاموس يعمل في كل مكان
> فالدولة.. حين تجعل عدداً قليلاً من المواطنين يستوردون الوقود تحتج بأنها .. لا يمكن أن تسمح لألف شخص باستيراد النفط
> عندها القاموس يطلق موهبته ليقول إن : الدولة التي تقول هذا تجفف المصارف
> والدولة تنسى أن الألف والآلاف من المواطنين الذين لا تستطيع أن تسمح لهم كلهم بالاستيراد هم ذاتهم من يودعون أموالهم الصغيرة في المصارف
> والأموال تصبح كبيرة 
> وتجلب الوقود
> والدولة سياساتها تجعل المواطنين يمتنعون عن إيداع أموالهم
> والتجفيف يجعل الجنيه (عزيزاً) من هنا.. ويجعل الجنيه (دون قيمة) من هنا
> فارتفاع الأسعار ما يصنعه هو فقدان الجنيه لقيمته كل صباح
> وكلمة.. كل صباح.. تعني أن المواطن ما يخيفه ليس هو أسعار اليوم بل أسعار الغد..
> عندها المواطن يسعى لتحصين الجنيه عنده
> والتحصين  يعني شراء الدولار بجنون عندها يقفز الدلار في يومين نسبة 20%
 (4)
> وجنون
> وغرفة توقف الجنون كله
> غرفة للتنسيق إلى جوار غرف الرقابة والقضاء
> وغرفة التنسيق هي التي تحدد أن وجود الدقيق مثلاً والدواء أهم اليوم من وجود الأسمنت
> وبالتالي لا تصديق إلا للدقيق  والدواء
> وغرف الرقابة تكشف بعد ساعة واحدة من التأخير.. تأخير جدول التسديد للبنك.. تكتشف أن فلاناً وفلاناً ممن استدانوا أموال المصارف.. وذهبوا بها للخارج لم يعودوا بها إلى الداخل 
> وإجراءات حاسمة تعمل
> وكثيرون عندها يتحسسون رقابهم الغليظة
> و..
(5)
> نعم.. الدولة متأخرة جداً.. تشعر..تشعر بشيء.. وتعمل
> وأخبار الأسبوع الماضي هي.. اعتقال مدير شركة تأمين ضخمة.. بالفساد
> قبلها اعتقال مدير أضخم بنك
> قبلها اعتقال ضابط الأمن القيادي
> بعدها اعتقال مجموعة من أهل الثراء المخيف
> و.. قبلها التحقيق مع وزير مالية سابق
> والاعتقالات يصبح لها معنى ومعاني حين تقول إن المتهمين كان بعضهم (يستغل نفوذه) للخراب
> (ويستغل نفوذه) تعني أنه من أهل الدولة.. والدولة تعلن هذا عديل
> والدولة للعامين الأخيرين ظلت تحدث أهل الخراب (تحدث.. وتطلب.. وتحنس.. وتغري وتدنو.. و.. وتبلغ ابتكار فقه جديد.. مثل فقه التحلل.. وكل هذا حتى  يعيد السادة هؤلاء دماء الناس التي امتصوها
> وهؤلاء يتمادون
> والدولة الآن تشيل العكاز
> وحتى لا ينفرد اللصوص بالدولة.. وهم قادرون الدولة عليها أن تحتمي بالناس
> والدولة (تحتمي) بالناس لتحميهم.. والدولة تحتمي بالناس حين تصدر حكماً .. حكمين.. أحكاماً عنيفة
> وتصادر 
> وتشتم وترفس وتعض
> ويقف قضاتها ليقولوا في حيثيات الأحكام ( حكمت المحكمة على اللص فلان الفلاني بقطع اليد.. وقطع العنق والمصادرة و...)
> والقضاء كلماته محسوبة لكن 
> الدولة تطلق الحليف الأعظم حين يكتب الإعلام في حيثياته (حكمت المحكمة أمس على ابن الكلب فلان بالجلد في الساحة الخضراء ثم السجن.. ثم)
> فأعظم الناس مناصرة لك هو الموجوع حين تنتقم له.. علناً
> خطوة جديدة.. لم يبق غيرها.. والدولة خيارها الآن هو الخطوة هذه أو الخراب

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

652 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search