اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

أضخم مكافأة لإعلام الدولة

>   ومستشار عبقري واحد يدير المحكمة/ محكمة الفساد/
 كان يصدر حكماً بالإعدام على المتهم عبد الغفار الشريف.
>  ثم يجعل الدولة تخفف الحكم إلى المؤبد
>  ثم إطلاق الشريف سراً في أسبوع (فالمحكمة قد حكمت بالبراءة)
>  ومستشار عبقري واحد كان يستطيع أن ينظر ويجد أن الدولة في السخط كانت تعتقل الرجل وآخرين وتطلق من تحت أسنانها تصريحات ملتهبة تجعل كل واحد من الناس يمتلئ.. وينتظر الضربة
>   والمحكمة تجد أن الشريف ليس مداناً
>  والقانون هنا يصبح في مواجهة .. مواجهة الهياج الشعبي.. والدولة بين فكي المقص
>  ومستشار عبقري واحد (حين يجد أن الدولة إن هي حكمت بالبراءة اتهمت في  ذاتها بالفساد).. وإن هي عاقبت المتهم كانت تتخطى القضاء .....
>  المستشار العبقري هنا كان يستطيع أن يطلق حلاً عبقرياً
>  يطلق على الشاشة.. شاشة التلفزيونات كلها(إعادة) للمرافعات الثلاث.. مرافعة الاتهام.. ومرافعة الدفاع .. وحيثيات الحكم
>  عندها.. المستشار العبقري يجعل كل أحد من الناس هو من يحكم.. ويجعل البراءة للدولة قبل أن تكون للمتهم
>  والمستشار بهذا يحفظ  للمجتمع حظه في أن يعرف ويجعل للدولة حقها في البراءة من الاتهام بالتواطؤ ويجعل للمتهم حقه في نظافة معلنة بعد أن فعل به الاتهام ما فعل
>  كل شيء كان ممكناً
>  لكن الدولة التي يدير إعلامها الموظفون يصبح إعلامها هو الخطر الأعظم عليها
(2)
>  وطفل في مدينة كذا يُغتصب
>  وطفلة وطفلة وطفلة.. في مدينة ومدينة ومدينة.. تغتصب وتقتل
>  وكلها في وقت واحد
>  والمجتمع يهتاج (والمجتمع حين لا يجد مجرماً يضربه تلقائياً يضرب الدولة)
>  وعقل واحد يجيد القراءة يجد أن الأمر مدبر.. مدبر
>  والأسبوع الأسبق.. عند الحادثة الأولى نحدث أن أحد كبار القضاة كان يرصف أمامه أسماء المجرمين
>  ويجد أن الأسماء وأنواع الجرائم لها صلة بعضها ببعض
>  وأن الجرائم (الوسخانة) أصحابها دائماً أشخاص قادمون من دول أخرى
>  ونحدث أن الجهة والجهات التي تضرب السودان تعرف هذا
>  وتعرف كيف تستخدم هذا
>  لهذا كانت الجرائم (اغتصاب وقتل) شيء ينطلق في عشرين جهة في وقت واحد.. ما يعني أن الأمر يقاد من جهة واحدة
>  وأسلوب تدمير المجتمع من الداخل (الحرب الجديدة) شيء نشير إليه منذ زمان
>  يصنع ليصبح المواطن هو من يضرب الدولة.. حين تفعل الدولة بنفسها ما تفعل
>  فالمواطن الذي يفقد الأمن ويفقد الخبز يصبح وحشاً لا يسأل عمن ضربه.. قبل أن يضرب
>  ولو أن مستشاراً.. لو  أن مستشاراً
(3)
>  وفي مؤتمر الولاة قبل أسبوعين أحدهم يحدث الناس عن
: أحدهم حين دخل ليودع أموالاً في المصرف يقابل بالدهشة.. وحتى اليوم قليل هو من يودع أمواله
>   الثقة في المصارف تختفي
>  وتختفي تعني اختفاء العملة
>  واختفاء العملة يعني توقف الدولة والمجتمع
ولو أن مستشاراً كان هناك لما أطلقت الدولة (طبزة) تجفيف السيولة
>  ويدهشنا أن أول مقال نكتبه
(في صحيفة الإنقاذ) أيام كان عبدالرحيم حمدي يجفف السيولة كنا نحدث فيه وزير المالية هذا عن أن الله سبحانه .. الذي يعرف النفوس يقول للناس
>  ..( ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا)
>  حتى الله سبحانه لا يطلب من الناس أموالهم كلها
(4)
>  وحمدي يحجز أموال الناس والدولة يومئذ تتخبط في الجريمة والجوع والمؤامرات
>  ولو أن مستشاراً عبقرياً كان هناك يحدث الناس  الشهر الماضي عن أمر تجفيف البنوك (حتى لا يصل الدولار إلى الجنيه المائة) هو عمل لابد له من (تلحين) رائع .. (وأداء) رائع.. وسلاسة
 >  وإلا..
>  لو أن مستشاراً واحداً.. يفعل هذا لاختلف الأمر.. ولنفّذ قرار التجفيف بعون كامل من المواطنين.. لكن..
>  لو أن مستشاراً واحداً
>  لكن إعلام الدولة يديره الموظفون
>  ولو كنا ندير المؤامرة ضد الإنقاذ لأطلقنا أعظم المكافآت لإعلام الدولة.. فهو يصنع من الهدم الآن ما لا يصنعه أحد
المؤامرة الأعظم الآن لهدم الدولة هي ما يعزف له بعض الوزراء الذين لا يستشيرون ويغني له إعلام شديد الغباء

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

757 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search