mlogo

أحمد يوسف التاي

الاستقالة أوالإقالة!!

بالأمس زار مساعد رئيس الجمهورية الشيخ إبراهيم السنوسي القيادي الأبرز في حزب المؤتمر الشعبي، أسرة الفقيد المعلم أحمد الخير، وواسى وعزى ووعد بمناقشة قضية مقتله على مستوى رئيس الجمهورية..
بعد اطلاعي على هذه الفقرة من الحوار «الخبطة» الذي أجرته الزميلة ندى محمد أحمد مع «سعد الخير» شقيق القتيل، قفز إلى ذهني بلا مقدمات حديث الشيخ إبراهيم السنوسي عبر الفيديو الشهير الذي كان يحرض فيه الشيخ شباب حزبه على التصدي لأفراد الأجهزة الأمنية في غمرة مظاهرات 2013.. وعقدتُ مقارنة بسيطة بين ردة الفعل عند الشيخ إبراهيم السنوسي عندما تعرض بعض الشباب لعنف الأجهزة الأمنية، وردة فعله اليوم وهو مساعد رئيس الجمهورية بعد مقتل أحد أفراد حزبه وبتلك الطريقة الشنعاء..
في العام 2013، كانت المظاهرات التي عُرفت إعلامياً بـ «هبة سبتمبر» على أشدها والتي كانت بسبب قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات..المؤتمر الشعبي على مستوى قياداته العليا لعب دوراً كبيراً في تحريك الشارع، وما زال الناس يذكرون عبارات الشيخ إبراهيم السنوسي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي وهو يحُض شباب الحزب على التظاهر، بل الرد بعنف على سلطات الأمن وذلك من خلال عباراته الشهيرة: (ضربك تضربو، قطع نخرتك تقطع نخرتو قطع أضانك تقطع أضانو، العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، بس كدى من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، طوالي كدى، وأنا نذرت باقي عمري دا لإسقاط هذا النظام)..
الآن تبدلت الأحوال، فالشيخ أصبح مساعداً لرئيس الجمهورية، ومن رجال السلطة، وربما نذر باقي عمره للدعاء بطول عمر النظام وليس إسقاطه، وبالطبع لابد أن يتغيّر رد الفعل عنده من (ضربك تضربو تقطع أضانو تقطع نخرتو) إلى (نعد بمناقشة الأمر مع الرئيس)، لذلك جاءت ردة الفعل لمقتل أحد كوادر حزبه باهتة، خجولة.
المعلومات المُضللة التي أدلى بها والي كسلا آدم جمّاع ومدير الشرطة بالولاية والتي أدعيا فيها أن الشهيد الأستاذ أحمد الخير توفي نتيجة لحالة تسمم، لا زالت تشكل منطقاً قوياً ومبرراً أقوى لإقالة الوالي ومدير شرطة الولاية..
صحيح أن الوالي دافع عن نفسه في المواجهة التي أجراها معه الزميل صديق رمضان، والتي ننشرها بالصفحة الثالثة اليوم، إلا أن مبرراته تبدو غير مقنعة على الأقل لي وحدي بحسب وجهة نظري الشخصية، لسبب واحد فقط وهو أن الرجل رئيس اللجنة الأمنية بالولاية وبالتالي فهو يتحمل مسؤوليتين، مسؤولية تضليل الرأي العام بمعلومات غير صحيحة كان يمكن أن تؤثر على مجريات التحقيق لولا الضغط الكثيف من الرأي العام المحلي والعالمي بعد أن دخلت القضية أروقة مجلس الأمن الدولي، ومسؤوليته الأخلاقية والتقصيرية، بمرجعية ( ولو أن بغلة بالعراق تعثرت لرأيتني مسؤولاً عنها يوم القيامة لِمَ لَمْ أسوِّ لها الطريق).. ولا المرجعيات دي بقى مالهاش لزوم اليوم؟!..
على أي حال، أرى أن معالجة الأمر الاستقالة أو الإقالة للوالي ومدير الشرطة..اللهم هذا قسمي فيما أملك..
 نبضة أخيرة
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

Who's Online

889 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search